اقتصاد

صافي الأصول الأجنبية لـ “ساما” يقفز 10.7%

قاعدة النقد ترتفع وموجودات المركزي تتجاوز 524 مليارات

شهدت المالية السعودية تحولاً إيجابياً ملحوظاً

بحسب المسح الشهري الحديث الصادر عن البنك المركزي السعودي “ساما”، حيث سجل صافي الأصول الأجنبية نمواً قوياً بنسبة 10.69% على أساس سنوي بنهاية شهر يوليو/تموز الماضي، ليرتفع بمقدار 44.98 مليار دولار (168.7 مليار ريال) مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

وبهذا الارتفاع المالي الشامل، بلغت القيمة الإجمالية لصافي الأصول الأجنبية نحو 465.61 مليار دولار (1.746 تريليون ريال) بنهاية يوليو/تموز 2026، بعد أن كانت تستقر عند 420.62 مليار دولار (1.577 تريليون ريال) في الشهر ذاته من السنة الماضية.

وعلى الصعيد الشهري المباشر، سجل صافي الأصول الأجنبية لدى “ساما” تراجعاً خفيفاً خلال يوليو/تموز بنسبة 1.26% مقارنة بما كان عليه في نهاية يونيو/حزيران الماضي، والذي سجل حينها 471.55 مليار دولار (1.768 تريليون ريال).

وفي سياق متصل، ارتفع حجم القاعدة النقدية في المملكة بنسبة 3.6% بنهاية يوليو/تموز الماضي على أساس سنوي، متجاوزاً حاجز 118.8 مليار دولار (445.53 مليار ريال)، مقارنة بـ 114.7 مليار دولار (430.12 مليار ريال) المسجلة في يوليو/تموز 2025.

كما حققت القاعدة النقدية زيادة طفيفة عند المقارنة المباشرة مع شهر يونيو/حزيران الماضي، والذي بلغت فيه القيمة نحو 118.74 مليار دولار (445.27 مليار ريال).

وتتكون عناصر القاعدة النقدية داخل الاقتصاد السعودي من الودائع المودعة لدى البنك المركزي، بالإضافة إلى النقد المتوفر في الصناديق والمبالغ المتداولة خارج النظام المصرفي.

وتبيّن التفاصيل الرقمية لشهور سابقة أن حجم الودائع لدى البنك المركزي والمخصصة للبنوك المحلية وصل إلى 46.3 مليار دولار (173.65 مليار ريال) بنهاية يونيو/حزيران، بينما سجل النقد في صندوق النقد 5.62 مليار دولار (21.08 مليار ريال)، وبلغ النقد المتداول خارج البنوك 66.81 مليار دولار (250.55 مليار ريال).

من جهة أخرى، كشفت البيانات الصادرة عن الهيئة النقدية انخفاض الالتزامات المالية المستحقة على الحكومة بنسبة 19.6% بنهاية يوليو/تموز الماضي على أساس سنوي، لتصل إلى 88.14 مليار دولار (330.52 مليار ريال) مقارنة بـ 109.63 مليار دولار (411.12 مليار ريال) في الشهر نفسه من 2025.

كما انخفضت المطالبات والالتزامات الحكومية بشكل واضح عند مقارنة يوليو/تموز بشهر يونيو/حزيران السابق له، والذي سجلت فيه 103.04 مليار دولار (386.39 مليار ريال)، لتتراجع بنسبة 14.46% في شهر واحد.

وتعود هذه التطورات الهيكلية إلى المبادرات التنظيمية السابقة، حيث دشنت وزارة المالية في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2017 منظومة الخدمات المالية الإلكترونية لرفع مطالبات الموردين والمقاولين، بهدف حصر التعهدات المالية وتدقيقها بالتنسيق مع الجهات الحكومية لضمان سرعة معالجة الصرف وفق آليات شفافة ومحددة.

واستهدفت الوزارة من تلك الخطوة حصر جميع التزامات المشاريع المنجزة وإدارة التدفقات المالية للقطاع الخاص بكفاءة، قبل أن تتوسع الشراكة مع “المركز الوطني لنظم الموارد الحكومية” في 13 أبريل/نيسان 2021 عبر إدراج الميزة داخل “منصة اعتماد الإلكترونية” تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وتتيح المنصة حالياً للشركات ومؤسسات القطاع الخاص رفع كافة مستنداتها ومطالباتها المالية بشكل مباشر للجهات الرسمية، مع استكمال إجراءات الدفع إلكترونياً ومتابعة جودة العمل بناءً على معايير مستوى الخدمة المعتمدة.

وعلى صعيد الموجودات الشاملة، أظهرت أرقام “ساما” ارتفاعاً بنسبة 0.59% بنهاية يونيو/حزيران 2026 على أساس سنوي، ليصل إجمالي الموجودات إلى 524.98 مليار دولار (1.968 تريليون ريال) مقارنة بـ 521.9 مليار دولار (1.957 تريليون ريال) في يونيو/حزيران من العام السابق.

وتشمل قائمة موجودات البنك المركزي السعودي غطاء النقد المكون من العملات الأجنبية والذهب، إلى جانب السيولة النقدية بالصناديق، والودائع لدى المؤسسات المالية الخارجية، بالإضافة إلى الاستثمارات في الأوراق المالية الأجنبية وبنود الأصول المتنوعة الأخرى.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى