صحة و جمال

دراسة: وضعية الرأس تكشف مستويات الثقة بالنفس

إيماءة بسيطة بالجسد تزيد الاطمئنان وتعزز التواصل

تؤثر التفاصيل الدقيقة في هيئة الإنسان الخارجية

بشكل مباشر على الصورة التي يعكسها أمام الآخرين وعلى مشاعره الداخلية، حيث تُظهر الدراسات الحديثة أن استقامة الرأس والجسد تمنح الفرد انطباعاً ملموساً بالثبات، مما يغير أسلوب تفاعل المحيطين معه في مختلف المواقف الاجتماعية.

ومع تزايد المشاعر السلبية وعدم الارتياح في البيئات الجديدة، والتي أظهرت استطلاعات “YouGov” أنها تصيب نسبة كبيرة من الأفراد، تؤكد الأبحاث السلوكية أن إدخال تعديلات خفيفة على الجزء العلوي من البدن يساهم في إبعاد الشك الذاتي ومنح الشخص حضوراً أكثر قوة وثباتاً.

وفي حديثها عبر بودكاست التواصل مع الخبير جيفرسون فيشر، أوضحت الدكتورة شادي زهراي، المختصة في تحليل السلوك، أن السر يكمن في حفظ مسافة متوازنة بين الذقن والمنطقة العلوية من الصدر، إذ إن انحناء الرقبة وهبوط الكتفين يرتبطان تلقائياً بشعور الخوف أو الرغبة في الانعزال.

وبحسب زهراي، فإن المحافظة على مسافة طبيعية ورفع الرأس باستقامة لا يعني المبالغة في النظر إلى الأعلى، بل اعتماد هيئة متزنة تزيد من المظهر الواثق، وتنعكس إيجابياً على الحالة النفسية للشخص، فضلاً عن تشجيع الآخرين على تقبل التواصل معك والرد بشكل مميز ومستمر.

وتستند هذه الرؤية إلى أبحاث علمية صريحة نُشرت في مجلة “Psychophysiology”، حيث أثبتت وجود رابط مباشر بين ظاهرة “ثني الرقبة” وإعادة خفض الرأس وبين تراجع الحالة المزاجية وانخفاض مؤشرات الشعور بالذات، مما يؤكد أن استقامة البدن تعد خطوة عملية لتعزيز الحضور.

وإلى جانب الاعتماد على إيماءات الجسد، تقدم الجهات المتخصصة في علم النفس ثلاث نصائح أساسية لبناء الشخصية، تبدأ بتوجيه الرسائل الإيجابية الذاتية والتركيز على القيم الشخصية والسمات القوية لتعزيز الصحة النفسية والاجتماعية باستمرار.

كما تشمل التوصيات ضرورة الاحتفاء بالنجاحات اليومية والإنجازات المتعددة، سواء كانت كبيرة أو صغيرة كاستلام تقييم إيجابي، لمواجهة شعور عدم الاستحقاق، بالإضافة إلى الاستثمار في بناء المرونة النفسية عبر توطيد العلاقات الإنسانية، والاهتمام بالصحة، والسعي بنشاط نحو تحقيق الأهداف المستقبليّة.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى