أظهرت تجربة سريرية حديثة مؤشرات واعدة لدواء مبتكر
يستهدف الالتهاب الدماغي بوصفه أحد المحركات الخفية لتدهور مرض باركنسون، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها مقارنة بالعلاجات الحالية التي تكتفي بتخفيف الأعراض دون الاقتراب من جذور المرض.
الدواء المعروف باسم SNT‑4728 جرى اختباره على مرضى يعانون من اضطراب نوم نادر يُعدّ مقدمة محتملة للإصابة بباركنسون لدى نسبة كبيرة منهم خلال سنوات لاحقة.
اختارت شركة Syntara هذه الفئة تحديداً لأنها تمثّل نافذة مبكرة لرصد التغيرات العصبية قبل ظهور الأعراض الحركية.
وقد شملت التجربة 41 مشاركاً في بريطانيا وأستراليا، تلقى معظمهم جرعات يومية من الدواء لمدة ثلاثة أشهر، بينما حصل آخرون على علاج وهمي للمقارنة.النتائج كشفت أن غالبية المرضى الذين تناولوا الدواء شهدوا انخفاضاً واضحاً في الالتهاب داخل منطقة البوتامين المسؤولة عن التحكم الحركي، وهي المنطقة التي تتعرض للتلف في باركنسون.
ويتميّز الدواء بقدرته على كبح الالتهاب دون تعطيل جهاز المناعة، ما يجعله مختلفاً عن محاولات دوائية سابقة لم تحقق نجاحاً مماثلاً.
الباحثون وصفوا النتائج بأنها مشجعة، إذ تشير إلى إمكانية التدخل قبل ظهور الأعراض الحركية وإبطاء المسار العصبي الذي يقود إلى المرض.
ورغم أن التجربة لم تُصمّم لإثبات قدرة الدواء على منع الإصابة بباركنسون، فإنها فتحت الباب أمام دراسات أطول وأوسع لتحديد ما إذا كان تقليل الالتهاب يمكن أن يغيّر مستقبل المرض فعلاً.
ومن المتوقع نشر البيانات الكاملة لاحقاً هذا العام، ما قد يمهّد لمرحلة جديدة في تطوير علاجات تستهدف المسارات الالتهابية العصبية بدلاً من الاكتفاء بإدارة الأعراض
#مرايا_الدولية




