صحة و جمال

هوس فقدان الهواتف الذكية يجتاح العالم

النوموفوبيا.. ذعر رقمي يهدد الصحة النفسية

هل يتملكك الرعب لمجرد أنك لم تجد هاتفك المحمول؟

وهل تخشى التواجد في مكان معزول بلا تغطية؟ إذا كانت إجابتك نعم، فأنت تعاني من “النوموفوبيا”؛ وهو الخوف المرضي من البقاء دون جهازك الذكي.

لقد أصبحت الهواتف جزءاً لا يتجزأ من حياتنا، فهي تجمع بين التواصل، والتسوق، والخدمات البنكية. ورغم فوائدها، يحذر الخبراء من أن الاعتماد المفرط عليها يمثل إدماناً سلوكياً يؤثر سلباً على الصحة النفسية، وذلك وفقاً لتقرير موقع “Verywell mind”.

ما هي النوموفوبيا؟

صيغ مصطلح “النوموفوبيا” لوصف حالة القلق والذعر الناتجة عن فقدان الهاتف، أو نسيانه، أو نفاد بطاريته، أو حتى التواجد خارج نطاق التغطية. وتعد هذه الظاهرة مقلقة جداً في عالم يقدس الاتصال الدائم، حيث تسبب نتائج سلبية قصيرة المدى كالتشتت، وأخرى طويلة المدى كالإدمان وتفاقم الاضطرابات النفسية.

أعراض النوموفوبيا

رغم أن النوموفوبيا ليست تشخيصاً طبياً معتمداً حتى الآن، إلا أن أبرز علاماتها تشمل:

– عجزاً تاماً عن إغلاق الهاتف.

– التحقق الهستيري المستمر من الشاشة والرسائل.

– شحن البطارية وهي ممتلئة تقريباً.

– اصطحاب الهاتف إلى كل مكان، كدورات المياه.

– القلق من غياب شبكات “الواي فاي” أو تعذر الاتصال للطوارئ.

– التخلي عن الأنشطة الاجتماعية لقضاء الوقت مع الهاتف.

وقد تظهر أعراض جسدية أيضاً؛ مثل تسارع نبضات القلب، وضيق التنفس، والتعرق، والارتعاش، والتي قد تتطور في الحالات الشديدة إلى نوبة هلع.

 جذور المصطلح

يعود أصل المصطلح إلى اختصار العبارة الإنجليزية “No-Mobile-Phone Phobia”. وقد ظهر عام 2008 في دراسة بريطانية شملت 2100 شخص، وأظهرت أن 53% من المشاركين يعانون من هذا الرهاب.

وبينت الدراسة أن الخوف يدفع 55% لإبقاء هواتفهم مفتوحة دائماً للتواصل مع العائلة، و10% لأسباب العمل، و9% بسبب القلق الفوري من الإغلاق. كما أظهرت النتائج استعداد الناس لمقاطعة حياتهم للرد على الاتصالات؛ حيث يجيب 80% أثناء مشاهدة التلفاز، و40% أثناء تناول الطعام، و18% أثناء التواجد في السرير مع الشريك.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى