دولي

صواريخ وإيرانيون في الكاريبي: ترامب يتوعّد كوبا

مواجهة جديدة تعيد أجواء الحرب الباردة

أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب

فتح باب مواجهة سياسية وعسكرية جديدة في منطقة البحر الكاريبي، بعد إعلانه رسمياً عن بدء تحقيق استخباراتي موسع بشأن تقارير تفيد بقيام إيران بتخزين طائرات مسيّرة وصواريخ داخل الأراضي الكوبية، متوعداً بالرد الحاسم في حال ثبوت صحة هذه المعلومات.

وفي تصريحات أدلى بها من المكتب البيضاوي، علّق ترامب على هذه الأنباء قائلاً: “إذا كانت لديهم هذه الأسلحة، ومن المحتمل جداً أن تكون لديهم، فسنتعامل مع الأمر”. ولم يستبعد الرئيس الأميركي أن تكون الجزيرة الكوبية قد استقبلت صواريخ باليستية إيرانية، مشيراً إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو يتابع الملف عن كثب بالتنسيق مع القنوات الدبلوماسية والاستخباراتية، رغم عدم تقديم الإدارة الأميركية حتى الآن وثائق أو صوراً علنية تثبت مواقع تخزين هذه الأسلحة.

قدرات عسكرية متنامية وتهديدات لفلوريدا

في المقابل، كشف تحليل نشره موقع “أكسيوس” الأميركي أن النظام الكوبي دمج في ترسانته العسكرية منذ عام 2023 أكثر من 300 طائرة مسيّرة من صنع روسي وإيراني. وأشار التحليل إلى أن قيادة القوات المسلحة الكوبية تدرس جدياً إمكانية استخدام هذه المنظومات الهجومية ضد أهداف أميركية استراتيجية قريبة، وفي مقدمتها القاعدة البحرية في خليج غوانتانامو، والمنشآت العسكرية الحيوية في منطقة كي ويست التابعة لولاية فلوريدا.

وحذر خبراء عسكريون من المحاولات الكوبية لتصنيف هذه المسيّرات كمنظومات دفاعية فقط، مؤكدين أن نشرها يعكس تخطيطاً استراتيجياً بعيد المدى، وليس مجرد رد فعل مرتجل على التوترات السياسية الأخيرة مع واشنطن.

عقوبات خانقة وتحذيرات من “أزمة صواريخ” جديدة

تأتي هذه التطورات متزامنة مع حزمة عقوبات أميركية مشددة أعادت إلى الأذهان أجواء “أزمة الصواريخ الكوبية” الشهيرة عام 1962؛ حيث أدرجت وزارة الخارجية الأميركية مؤخراً 10 جهات مرتبطة بهافانا على القائمة السوداء، وذلك بعد أسابيع قليلة من فرض عقوبات شخصية استهدفت الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل وعائلته، إضافة إلى العقيد أليخاندرو كاسترو إسبين، نجل الرئيس السابق راؤول كاسترو.

وإلى جانب الحظر الاقتصادي المستمر منذ أكثر من ستة عقود، تفرض واشنطن حصاراً خانقاً على إمدادات الطاقة المتجهة إلى الجزيرة، وهو ما تفيد السلطات الكوبية بأنه السبب الرئيس وراء أزمة انقطاع التيار الكهربائي الشامل التي تضرب البلاد.

وحتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من هافانا ينفي أو يؤكد هذه الاتهامات، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي مآلات هذا التصعيد الاستخباراتي الذي ينذر بجولة جديدة من صراع المحاور بالقرب من السواحل الأميركية.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى