وجّه السفير الأميركي الأسبق ومساعد وزير الخارجية السابق، كريستوفر هيل
انتقادات لاذعة للتهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي لوّح فيها بشن ضربات عسكرية تستهدف الجسور وشبكات توليد الطاقة في إيران خلال الأسبوع القادم، في حال واصلت طهران رفضها الجلوس إلى طاولة المفاوضات، مؤكّداً أنّ هذا الأسلوب التصعيدي لن يسهم بأيّ حال من الأحوال في إيجاد مخرج سلميّ أو حلّ للأزمة الراهنة. وفي مقابلة أجراها مع شبكة “CNN”، وصف هيل التهديدات التي يعتمدها ترامب بأنّها “تنطوي على إشكالات معقّدة للغاية”، مستطرداً بالقول إنّه ليس واثقاً على الإطلاق من أنّ هذا المسار سيوصل واشنطن وطهران إلى تسوية ملموسة، معتبراً أنّ هذه ليست الطريقة الملائمة للتعامل مع الموقف.
وتأتي هذه المواقف الدبلوماسية المعارضة في ظلّ موجة تصعيد جديدة تسيطر على الخطاب السياسي للرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه القيادة الإيرانية؛ إذ ربط ترامب بشكل صريح، خلال مقابلة تلفزيونية مع شبكة “فوكس نيوز”، بين التراجع عن تنفيذ ضربات جوية تستهدف الجسور ومحطات الطاقة في إيران، وبين قبول طهران بالدخول في مفاوضات مباشرة مع واشنطن خلال مهلة أقصاها الأسبوع المقبل. ولم تقف تهديدات الرئيس الأميركي عند هذا الحدّ، بل امتدّت سابقاً لتشمل أهدافاً حيوية أخرى مثل آبار النفط ومحطات تحلية المياه، الأمر الذي يزيد من خطورة الموقف عبر إدراج بنى تحتية أساسية تمسّ الحياة اليومية للمواطنين وتؤثّر مباشرة على قطاعات الطاقة والمياه ضمن دائرة الاستهداف العسكري. وتكتسب التهديدات الموجهة لقطاعات تحلية المياه والطاقة أبعاداً بالغة الحساسية نظراً لارتباطها الوثيق بالخدمات المعيشية الأساسية للسكان؛ في وقت تنصّ فيه اتفاقيات جنيف بوضوح على حظر استهداف المنشآت والأعيان الضرورية لبقاء المدنيين على قيد الحياة، وتمنع تصنيفها كأهداف عسكرية مشروعة تحت أيّ ظرف.
وفي سياق متصل بالتطورات الميدانية المتسارعة، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، عن قيام مقاتلي القوات البرية والقوة الجوفضائية بشنّ هجوم صاروخي وجوي واسع النطاق باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وجاء هذا الهجوم في إطار الموجة السادسة من العملية العسكرية التي تحمل اسم “نصر ٢”، حيث استهدفت الضربات منظومة الدفاع الجوي الصاروخي من طراز “باتريوت” بالإضافة إلى مستودع مخصص للإمداد والتموين يتبع للقاعدة العسكرية الأميركية المتواجدة على الأراضي الكويتية.
#مرايا الدولية



