شدد رئيس جمعية “قولنا والعمل”، فضيلة الشيخ أحمد القطان
في سياق حديثه الأسبوعي الذي ألقاه ببلدة بر الياس في منطقة البقاع، على أن الكيان الصهيوني يتسم دائماً بالمكر والغدر ولا يمكن الوثوق به مطلقاً. وجاء هذا التحذير تزامناً مع الأنباء والتقارير المتداولة مؤخراً والتي تشير إلى عزم الاحتلال إنشاء مناطق تجريبية داخل الأراضي اللبنانية، معلناً أن بقاءه هناك لن يكون محكوماً بأي جدول أو سقف زمني محدد. وأوضح الشيخ القطان أن الشواهد التاريخية تؤكد يقيناً أن هذا العدو الغاشم لم يسبق له أن انسحب من أرض احتلها طواعية أو بمحض إرادته، وإنما كان اندحاره وهزيمته دائماً تحت وطأة ضربات المقاومة الباسلة والقوة القهرية. وأعاد التأكيد على القاعدة الثابتة بأن الحقوق المنهوبة بالقوة لا يمكن استردادها من هذا الاحتلال إلا عبر منطق القوة وحده، نظراً لكونها اللغة الوحيدة التي يدركها ويفهمها.
وفي سياق متصل، أشار فضيلته إلى أن المسارات الدبلوماسية، سواء في فلسطين المحتلة أو في أي بقعة أخرى، قد أثبتت عقمها وفشلها التام ولم تحقق أي قيمة تذكر في مواجهة الكيان الصهيوني. ووصف الدول الكبرى والقوى الاستكبارية المهيمنة في هذا العالم بالخداع والكذب، لكونها دأبت على تقديم وعود واهية وسرعان ما تتبخر عند المنعطفات والاستحقاقات الجدية، حيث يتذرع أولئك المستكبرون بعدم امتلاكهم القدرة على ممارسة الضغوط على إسرائيل أو إلزامها بأي قرارات.
كما أطلق الشيخ القطان تحذيراً شديد اللهجة من الأبعاد الخطيرة التي يرمي إليها العدو من خلال ما يُعرف بـ”اتفاق الإطار”. وتوجه بمطالبة حثيثة إلى السلطة الحاكمة بضرورة التراجع الفوري والكامل عن هذا الاتفاق، وإعلان موقفها الصريح والواضح بأن خيارها الأساسي والوحيد هو التصدي والمجابهة. وأردف قائلاً: إما أن يجبر العدو على الجلاء عبر المساعي الدبلوماسية ــ وهو أمر مستبعد تماماً ولن يقدم عليه ــ وإما أن يتم دحره وإخراجه صاغراً بواسطة القوة المسلحة عندما تتوافر الوحدة والتماسك. وجدد تشديده على أن الحفاظ على تماسك اللحمة الوطنية والإسلامية في ربوع الوطن يمثل الممر الإلزامي والسبيل الأوحد لكسر شوكة الاحتلال وطره.
ومن جهة أخرى، نبه الشيخ القطان من خطورة الرهانات التي يسعى بعض الأطراف لتعميمها بغية إشعال نار الفتنة في الساحة الداخلية. ووجه انتقادات لاذعة وحادة لمواقف بعض الرموز والقيادات المسيحية التي تجاهر بمطالبها الرامية لنزع سلاح المقاومة مستخدمة لغة القوة. ووصف فضيلته السجل التاريخي لهؤلاء بأنه حافل بالإجرام، معتبراً أنهم لا يستطيعون العيش أو الاستمرار إلا من خلال زرع الفتن، وإراقة الدماء، وممارسة القتل بناءً على الهوية الشخصية، وانتهاك الحرمات والأعراض، بالإضافة إلى تأجيج الأحقاد والنعرات الطائفية والمذهبية المقيتة.
واختتم رئيس جمعية “قولنا والعمل” كلامه مؤكداً على الرهان الكبير والكامل المعقود على الحكمة البالغة التي يتمتع بها قائد الجيش، العماد رودلف هيكل، إلى جانب المؤسسة العسكرية الوطنية. كما أشاد بحكمة القيادات والرموز الشريفة المنتمية لمختلف الطوائف والمذاهب الدينية، والتي تعلن جهاراً رفضها القاطع لـ”اتفاق الإطار” الذي يلحق المذلة والمهانة بالبلاد، مؤكدة عزمها الثابت والمطلق على مواجهته وإسقاطه بكل ما أوتيت من قوة وصلابة وعزيمة.
#مرايا الدولية



