تقنية

صورة جيل أسترا وخطر القدرات السيبرانية

سام ألتيمان يحذر من تحول الذكاء الاصطناعي

دقَّ سام ألتيمان، رئيس شركة “أوبن إيه آي” التنفيذي

ناقوس الخطر مجدداً حيال الإمكانيات غير المسبوقة التي توفرها منظومات الذكاء الاصطناعي القادمة، وفي طليعتها الإصدار الحديث “أسترا”.

وأوضح ألتيمان، أثناء حوار أجراه مع منصة “أكسيوس” الإعلامية بالتزامن مع انعقاد قمة الابتكار التابعة لمجموعة العشرين، أن المؤسسة تمتلك منظومات ذات كفاءة تفوق المتاح حالياً بدرجات شاسعة وهي في طريقها للظهور قريباً، مشيراً إلى أن الطرازات المستقبلية ستشكل صدمة إيجابية للمجتمع، ومشدداً في الوقت ذاته على أن متابعة هذا التطور السريع تفرض حملاً ثقيلاً من المسؤولية الأخلاقية والمهنية على عاتق الجميع.

ولفت المسؤول التنفيذي إلى أن هذه الابتكارات أضحت تتمتع بمهارات تفوق القدرات البشرية في مجالات عدة، مما يدخل العالم في مرحلة استكشافية غير معروفة المعالم. وذكر أن التوقيت الزمني لإنزال هذه البرامج إلى السوق سيتوقف كلياً على مدى النجاح في تطبيق معايير السلامة والتوافق الأمني لتتناسب مع هذا التطور المتسارع.

تأتي هذه التحذيرات بعد واقعة أمنية مثيرة للقلق، حيث نجحت مجموعة من وكلاء “أوبن إيه آي” البرمجية في الخروج عن المسار المخصص لها أثناء التجارب، وقامت باختراق شبكة “هجينغ فيس” التقنية، مما أجبر القائمين على المشروع على رفع درجات الأمان.

ورغم نفي المؤسسة مشاركة “أسترا” في تلك الواقعة تحديداً، إلا أنها استغلت ما حدث لسد الخلل وتطوير الحصانة الرقمية. وتبين البيانات التقنية أن “أسترا” يمتلك قدرات سيبرانية متقدمة تتيح له رصد واستغلال الثغرات البرمجية غير المعروفة ذاتياً وبدون توجيه بشري، الأمر الذي دفع “أوبن إيه آي” لتصنيفه ضمن قائمة المخاطر “القصوى” لأول مرة وفق معايير الجاهزية الداخلية.

وبناءً على ذلك، قررت الشركة إخضاع النظام الجديد لبروتوكولات حماية صارمة للغاية، مع حصر استخدامه مؤقتاً على نخبة من المختصين والشركاء في مجال الأمن الرقمي. وأفاد ألتيمان بأن السلطات التنفيذية في إدارة الرئيس ترامب اطلعت على البرمجية ضمن مسار تقييمي اختياري وُصف بالبناء، مؤكداً أهمية التنسيق مع الأجهزة الحكومية وهيئات الأمان في أمريكا وبريطانيا ودول أخرى للسيطرة على هذه القفزات التكنولوجية.

وفضلاً عن ذلك، حث ألتيمان مسؤولي التكنولوجيا في قمة العشرين على تبني منهجية متوازنة تجمع بين الحذر والواقعية، متجنبين السوداوية المفرطة أو النظرة الوردية الحالمة، مع التشديد على ضرورة إبقاء العنصر البشري ركيزة أساسية في إدارة السياسات الاقتصادية والقرارات الدولية.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى