في موقفٍ حادٍ يعكس تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية،
أدانت كوريا الشمالية المناوراتِ العسكريةَ المشتركة التي تجريها الولايات المتحدة مع اليابان وكوريا الجنوبية تحت اسم «فريدوم إيدج»، معتبرةً أنها خطوةٌ تهدف لفتح مواجهةٍ عسكريةٍ جديدة معها.
وزيرُ الدفاع الكوري الشمالي كيم سونغ-غي وصف التدريبات بأنها تهديدٌ مباشرٌ للأمن الإقليمي، مؤكّدًا أن بلاده ستتخذ «إجراءاتٍ مضادةً قويةً» إذا رأت في تلك الأنشطة استفزازاً جديداً .
الانتقاداتُ لم تتوقف عند هذه المناورات، إذ هاجم كيم أيضاً تدريبات «أورينت شيلد» التي تشارك فيها الولايات المتحدة واليابان وأستراليا، إلى جانب خططٍ لنشر قوة المهام متعددة المجالات التابعة للجيش الأميركي في كوريا الجنوبية خلال العام الجاري.
واعتبر أن التعاون العسكري الثلاثي بين واشنطن وسيول وطوكيو بات يأخذ طابعاً هجومياً ويشمل عناصرَ نوويةً، ما يزيد من مخاطر عدم الاستقرار.
ويمثّل هذا البيان أولَ ظهورٍ علنيٍّ لوزير الدفاع الجديد منذ تعيينه في 29 آب، وجاء بالتزامن مع انطلاق تدريبات «فريدوم إيدج» متعددة المجالات، التي تجمع القوات الأميركية واليابانية والكورية الجنوبية ضمن برنامجٍ تدريبيٍّ مشتركٍ واسع.
وتعيد بيونغ يانغ في تصريحاتها الأخيرة التأكيد على موقفها من السياسة الأميركية، إذ كانت قد شددت أواخر الشهر الماضي على أن «العداء الأميركي لم يتغيّر»، معتبرةً أن أسلحتها النووية «ضمانةٌ مطلقةٌ» لسيادتها، وأنها ستواصل تعزيزها والردّ بأقسى الإجراءات على ما تصفه بالسياسة العدائية الثابتة لواشنطن.
كما انتقدت الخارجية الكورية الشمالية تصريحاتٍ أميركيةً تتعلق بنزع السلاح النووي وملف حقوق الإنسان والمناورات الثلاثية، مؤكدةً أن إدارة ترامب «أعادت إثبات عدائها» عبر استخدام الذرائع الثلاثة — النووي وحقوق الإنسان والتهديدات العسكرية — لتبرير سياسة الضغط.
وشددت على أن امتلاك بيونغ يانغ للسلاح النووي وتعزيزه المستمر «يمثّلان الخيارَ الأكثرَ مسؤوليةً وصواباً لضمان السلام والأمن في المنطقة».
#مرايا_الدولية




