اختبرت روسيا أول رقاقة حيوية محلية الصنع
لتقييم الخطر الجيني للإصابة بمرض ألزهايمر، تحمل اسم “بيوتشيب-أ” (Biochip-A)، وذلك على عيّنة تضم 216 مريضاً في إحدى عيادات الذاكرة في موسكو.
وتضم العاصمة حالياً تسع عيادات متخصصة تابعة لثلاثة مستشفيات للأمراض النفسية، مكرّسة لرعاية الأشخاص فوق سن الستين ممن يعانون من اضطرابات الذاكرة والانتباه والتركيز، وفق ما أكدته الدكتورة آنا موروزوفا، الطبيبة النفسية والخبيرة الرئيسية في القسم العلمي للبحوث متعددة التخصصات في الصحة النفسية بمستشفى موسكو السريري للأمراض النفسية رقم 1.
موروزوفا أوضحت أن المؤسسة الطبية دخلت مرحلة التطبيق السريري للتقنية الجديدة، وهي مرحلة تهدف إلى تحديد الموقع الأمثل للاختبارات الجينية ضمن المسار التشخيصي الفعلي للمريض.
وشددت على أن الرقاقة الحيوية ليست اختباراً بحثياً ولا أداة تجريبية لحساب المخاطر، بل جهاز طبي مسجّل رسمياً، ويُعد أول اختبار محلي موجّه لتقييم الخطر الجيني الفردي للإصابة بمرض ألزهايمر.
وتتيح نتائج الجهاز للطبيب استخدامها كمعطى إضافي ضمن التقييم الشامل للحالة، دون أن تكون بديلاً عن التشخيص السريري أو دليلاً قاطعاً على وجود المرض أو نفيه.
وتلفت موروزوفا إلى أن الأنماط الجينية ثابتة منذ الولادة ولا تتغير، ما يجعل تقييم الخطر الجيني ممكناً قبل ظهور الأعراض السريرية بسنوات طويلة.
وتضيف: إذا أظهرت النتيجة خطراً أعلى من المعدل العام، يُعرض على المريض إجراء فحص موسّع يشمل التقييم السريري، والاختبارات العصبية النفسية المتقدمة، والتصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ.
من جهتها، تشير إيلينا فيدوسييفا، الباحثة في مختبر تقنيات التشخيص الجزيئي بمعهد البيولوجيا الجزيئية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، إلى أن مجموعة “بيوتشيب-أ” طُوّرت بدعم من مركز موسكو للتقنيات المبتكرة في الرعاية الصحية (ميدتيك)، بالتعاون مع مستشفى “أليكسييف” رقم 1، وهي مصممة أساساً لتقييم خطر الإصابة بالخرف من نوع ألزهايمر.
أما الباحث دينيس أندريوك من مركز الأبحاث السريرية للطب النفسي العصبي، فيؤكد أن المشروع أصبح نموذجاً لآلية تمويل المنح الفعّالة في قطاع الصحة بموسكو، إذ جرى تمويل تطويره بالكامل عبر برنامج منح عمدة المدينة، ما سمح بنقل الابتكار العلمي بسرعة إلى التطبيق السريري الواقعي.
#مرايا الدولية




