اقتصاد

بيتكوين تتحدى مخاوف التضخم قبل قرار الفيدرالي

الأسواق تترقب تداعيات الفائدة على العملات المشفرة

تدخل بيتكوين أسبوعاً حاسماً بالتزامن مع

ترقب الأسواق لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات بأن تدفع بيانات التضخم الأخيرة البنك المركزي نحو مواصلة تشديد سياسته النقدية.

وأظهرت بيانات أغسطس ارتفاع التضخم الأساسي في الولايات المتحدة بنسبة 0.3% على أساس شهري، متجاوزاً التوقعات البالغة 0.2%، بينما ارتفع التضخم العام 0.4% خلال الشهر و3.4% على أساس سنوي.

وتعزز هذه الأرقام توقعات رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الاجتماع المقبل، مع احتمال زيادات إضافية تصل إلى 50 نقطة أساس قبل نهاية العام. ويرى أولوسونولا من «فيتش ريتنغز» أن استمرار ارتفاع التضخم يجعل تثبيت الفائدة أكثر صعوبة.

ورغم ذلك، صمدت بيتكوين أمام الضغوط وارتفعت إلى نحو 78,600 دولار، بزيادة 1.5% خلال 24 ساعة.

وقال جويل كروغر، استراتيجي الأسواق العالمية في مجموعة «LMAX»، إن الأسواق كانت تتوقع رفع الفائدة مسبقاً، ما يعني أن جزءاً كبيراً من أثر التشديد النقدي أصبح محسوباً في الأسعار. لذلك، قد يكون تأثير القرار محدوداً إذا جاء مطابقاً للتوقعات، بينما قد تتحرك الأصول عالية المخاطر بقوة في حال امتنع الفيدرالي عن رفع الفائدة.

من جانبه، يرى مات مينا، كبير استراتيجيي أبحاث العملات المشفرة في «21Shares»، أن رفع الفائدة لا يعني بالضرورة تراجع بيتكوين، مشيراً إلى أنها حققت تاريخياً متوسط مكاسب بلغ 2.13% خلال الثلاثين يوماً التالية لصدور بيانات تضخم أساسي أعلى من المتوقع. كما سجلت إيثريوم وسولانا ارتفاعات، في إشارة إلى استمرار شهية المخاطرة في سوق العملات المشفرة.

في المقابل، يربط مارك كونورز، مدير الاستثمار في «Risk Dimensions»، صمود بيتكوين والذهب بمخاوف أوسع تتعلق بالتضخم والدين الحكومي وثقة المستثمرين بالسياسات الاقتصادية، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

وبحسب كونورز، قد تدفع هذه المخاوف المستثمرين إلى بيتكوين والذهب معاً كأدوات بديلة للتحوط، خصوصاً إذا ارتفعت عوائد السندات نتيجة القلق بشأن التضخم والدين، وليس فقط بسبب قرار الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

#مرايا_الدولية

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى