اقتصاد

الفائدة البريطانية تثبت رغم قفزة التضخم لثلاثة بالمئة

تباين نقدي حاد بين لندن والبنوك المركزية العالمية

خالف بنك إنجلترا اتجاه التضييق النقدي الذي اتخذته البنوك المركزية الكبرى

قراره بتثبيت الفائدة عند level 3.75%، متجاهلاً وصول التضخم إلى 3.1% خلال أغسطس، وهو أعلى مستوى له منذ مارس الماضي، متأثراً بفرز تكاليف الوقود التي ارتفعت بنسبة 23% سنوياً. وتطابقت هذه الخطوة مع توقعات الأسواق التي رجحت عدم التغيير بنسبة 76% وفق بيانات LSEG، مع السعي لترجيح زيادتها بواقع 25 نقطة أساس في نوفمبر أو ديسمبر المقبلين.

ويضع هذا القرار السياسة النقدية للمملكة المتحدة في مسار مغاير، إذ رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الفائدة بربع نقطة مئوية في أول زيادة منذ 2023، وتبعه البنك المركزي الأوروبي برفع هو الثاني هذا العام، بالتوازي مع تحركات مرتقبة لبنك اليابان. ويمثل هذا التثبيت تواصل الاستقرار الفعلي للفائدة خلال 2026، عقب خفضها في ديسمبر 2025.

وتعاني بريطانيا من تكاليف اقتراض هي الأعلى بين دول مجموعة السبع، حيث اقتربت عوائد السندات الحكومية لأجل 20 و30 عاماً من 6%، تحت ضغوط التضخم المستورد والمخاوف المالية، ما دفع أنباء صحفية للإشارة إلى توجه البنك لوقف بيع السندات طويلة الأجل. ويرى استراتيجي الاستثمار في “جيه بي مورغان”، سكوت غاردنر، أن الصدمة الحالية للتضخم قد لا تسفر عن تحرك فوري، لكنها تغذي قلق صناع السياسة، لا سيما مع تسرب أسعار الطاقة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وضغوط الصراع الأمريكي الإيراني لمدخلات الإنتاج، في حين أشار محلل دويتشه بنك، شرياس جوبال، إلى أن غياب المفاجآت التشددية في بيانات سوق العمل والتضخم رحّل توقعات الرفع إلى الاجتماعات القادمة.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى