أفاد السفير الأمريكي لدى حلف شمال الأطلسي «الناتو»، ماثيو ويتاكر، بأن
روسيا لا تسعى إلى الدخول في مواجهة مباشرة مع الحلف، داعياً في الوقت نفسه إلى التعامل بحذر مع حوادث الطائرات المسيّرة التي شهدتها دول أوروبية.
وقال ويتاكر، خلال حلقة نقاش نظمها مجلس شيكاغو للشؤون العالمية، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «لا يريد صراعاً مع الناتو»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشيتد برس».
وشدد الدبلوماسي الأمريكي على ضرورة «عدم المبالغة في رد الفعل» تجاه وقائع المسيّرات في أوروبا، مشيراً إلى أن بعض حلفاء واشنطن يعمدون إلى تحميل روسيا مسؤولية تلك الحوادث. واعتبر أن التصعيد الناتج عن مثل هذه المواقف يخدم، بحسب تعبيره، ما «يريده أو يأمله خصوم الناتو».
وفي سياق متصل، أشار ويتاكر إلى تراجع القدرات العسكرية لدى عدد من دول الحلف، معتبراً أن مرحلة «وهم السلام» التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفيتي انعكست على جاهزية بعض الأعضاء، الذين وصفهم بأنهم أصبحوا أقل فاعلية.
وأضاف أن الولايات المتحدة تحتاج إلى حلفاء يتمتعون بقدرات قتالية أكبر ويمتلكون موارد عسكرية أوسع.
وتأتي تصريحات السفير الأمريكي في ظل تأكيدات روسية متكررة بأن موسكو لا تخطط لمهاجمة دول «الناتو». وكان بوتين قد قال إن الحديث الغربي المستمر عن «التهديد الروسي» يهدف إلى إثارة مخاوف الشعوب وتحويل الانتباه عن أزمات داخلية.
في المقابل، أعربت موسكو في مناسبات عدة عن اعتراضها على تعزيز الحلف وجوده العسكري في أوروبا، فيما أكدت وزارة الخارجية الروسية استعداد بلادها للحوار مع «الناتو» على أساس التكافؤ، شرط التخلي عن سياسة عسكرة القارة.
#مرايا_الدولية




