أطلقت مصر وإريتريا والسودان والصومال
مساراً مشتركاً للتعامل مع التداعيات المحتملة للتصعيد العسكري في إثيوبيا، وسط مخاوف من انتقال المواجهات إلى المناطق المحاذية لحدود الدول الأربع.
وكشفت مصادر أمنية وسياسية مصرية، وفق ما أوردته وكالة رويترز، أن قادة الدول الأربع بحثوا خلال اجتماع في مدينة العلمين تداعيات التطورات الميدانية داخل إثيوبيا، واتفقوا على تنسيق الجهود الأمنية والعسكرية والاستخباراتية في حال اتساع نطاق المواجهات.
ويشمل التنسيق المحتمل المناطق الحدودية المرتبطة بإثيوبيا، فيما لم تُعلن تفاصيل إضافية حول طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها الدول المعنية أو آليات تنفيذها.
ويأتي ذلك بعد تصعيد بدأ في 23 سبتمبر، في تطور يُعد الأبرز منذ الحرب التي شهدها إقليم تيغراي بين عامي 2020 و2022، والتي أوقعت مئات الآلاف من القتلى بحسب تقديرات متداولة.
وتزداد حساسية المشهد مع توتر علاقات إثيوبيا مع محيطها الإقليمي، إذ تتهم أديس أبابا إريتريا والسودان ومصر بمساندة جماعات معارضة مسلحة داخل البلاد، بينما تنفي الدول الثلاث هذه الاتهامات.
وعلى خط موازٍ، تصاعد الخلاف بين إثيوبيا وإريتريا إلى حد قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما الأسبوع الماضي، وسط تبادل الاتهامات، في وقت لا تزال فيه خلفية الصراع الحدودي الذي جمع البلدين بين عامي 1998 و2000 حاضرة في المشهد.
وتخشى دول المنطقة أن يؤدي استمرار القتال شمال إثيوبيا إلى تجاوز نطاقه الداخلي والوصول إلى الحدود، الأمر الذي قد يفرض ترتيبات أمنية جديدة ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
وكانت قمة العلمين قد اختتمت بإعلان مشترك شددت فيه الدول الأربع على احترام سيادة دول المنطقة ووحدة أراضيها واستقلالها، والتمسك بمبادئ حسن الجوار ورفض التدخل في الشؤون الداخلية.
كما دعت إلى تقوية المؤسسات الوطنية واعتماد المسارات السياسية والسلمية لحل النزاعات، واتفق القادة على تشكيل آلية لمتابعة تنفيذ مخرجات القمة، مع عقد اجتماعات دورية أو عند الحاجة لتعزيز التنسيق والتشاور
#مرايا_الدولية




