حذّر المبعوث الرئاسي الروسي الخاص، كيريل دميترييف
من تداعيات استمرار أوروبا في استبعاد الغاز الروسي من حساباتها الطاقوية، معتبراً أن هذا التوجه يفاقم الأعباء الاقتصادية ويضعف فرص التعافي، في ظل تراجع المخزونات وارتفاع تكاليف الطاقة مع اقتراب الشتاء.
وفي تعليق نشره عبر منصة «إكس»، ربط دميترييف، الذي يتولى أيضاً رئاسة صندوق الاستثمارات المباشرة الروسي، بين تدهور الوضع الاقتصادي الألماني وما وصفه بالتمسك بسياسات أيديولوجية مدمرة، مشدداً على أن الغاز الروسي يمثل حاجة أساسية لأوروبا لضمان استقرارها الاقتصادي.
وجاء موقف المسؤول الروسي رداً على تصريحات ماركوس فرونماير، نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب «البديل من أجل ألمانيا»، الذي حمّل سياسات المستشار فريدريش ميرتس مسؤولية تفاقم الضغوط الاقتصادية على المواطنين، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، رغم استعداد موسكو لتوفير الغاز بأسعار وصفها بالمناسبة.
وتعزز بيانات مخزونات الطاقة المخاوف الألمانية، إذ أظهرت أرقام نقلتها وكالة «رويترز» أن مستويات تخزين الغاز في البلاد لم تتجاوز 61.05% حتى الثاني من نوفمبر، وهو أدنى معدل يُسجل عند بداية موسم الشتاء، مقابل متوسط بلغ 74.56% في مختلف أنحاء الاتحاد الأوروبي.
وتتزامن هذه المؤشرات مع ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع تدفقات الغاز الطبيعي المسال، وسط تداعيات الحرب مع إيران، ما يضع ألمانيا أمام تحديات إضافية لتأمين احتياجاتها خلال الأشهر الباردة، ويزيد المخاوف من ضغوط محتملة على الإمدادات والأسواق.
وسبق لدميترييف أن دعا، في 26 أكتوبر الماضي، الحكومات الأوروبية إلى إعادة النظر في موقفها من واردات الغاز الروسي، بعدما تخطت الأسعار في الأسواق الأوروبية حاجز 1100 دولار لكل ألف متر مكعب، للمرة الأولى منذ ديسمبر 2022.
وفي السياق نفسه، أبدى المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف استعداد بلاده لبحث إعادة ضخ الغاز نحو الأسواق الأوروبية، موضحاً أن موسكو لا تمانع استئناف التوريد إذا أبدى المشترون الأوروبيون رغبة فعلية في ذلك، وتوافرت كميات تصديرية كافية.
وأشار بيسكوف إلى أن روسيا أعادت توجيه جزء من صادراتها نحو أسواق أخرى، بعد تقليص الدول الأوروبية اعتمادها على الغاز الروسي، مؤكداً أن العودة إلى التوريد ستظل مرتبطة بحجم الطلب الأوروبي والإمكانات المتاحة لدى موسكو.
#مرايا_الدولية



