انتقادات حادة لحكومة كير ستارمر
معتبراً أن غياب بريطانيا عن المشهد السياسي والعسكري خلال التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران يمثّل فشلاً كبيراً في إدارة الأزمة.
وفي مقال رأي نشرته صحيفة ديلي ميل، تساءل جونسون عن سبب غياب لندن عن التحركات الأميركية منذ بداية العام، مشيرًا إلى أن واشنطن كانت تحشد قوة عسكرية كبيرة قرب إيران، وهو ما كان يستدعي – من وجهة نظره – تحركاً سياسياً واستخباراتياً بريطانياً مبكراً لفهم النوايا الأميركية والتأثير في مسار الأحداث.
وانتقد جونسون ما وصفه بـ”السلبية الواضحة” لحكومة ستارمر قبل اندلاع الحرب وبعدها، معتبراً أن بريطانيا كان ينبغي أن تكون جزءاً من النقاشات الاستراتيجية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بدل ترك التأثير السياسي محصوراً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأشار إلى أن هناك فارقاً كبيراً بين ضربات محدودة تستهدف منشآت إيرانية للضغط في المفاوضات النووية، وبين هجوم واسع يستهدف قيادات النظام، مؤكداً أن لندن كان يمكنها طرح أسئلة استراتيجية مهمة لو شاركت مبكراً في التخطيط.
ولفت جونسون إلى أن بريطانيا تمتلك خبرة تاريخية عميقة في الخليج والشرق الأوسط، بحكم دورها في تشكيل عدد من دول المنطقة وعلاقاتها الطويلة معها، وهو ما كان يؤهلها – بحسب رأيه – للمساهمة في صياغة الاستراتيجية الغربية تجاه إيران.
كما انتقد بطء الاستجابة العسكرية البريطانية بعد اندلاع الحرب، مشيراً إلى إرسال أربع مقاتلات “تايفون” لاعتراض طائرات مسيّرة إيرانية من قاعدة قبرص، دون نشر أنظمة دفاع جوي إضافية، إضافة إلى خفض الوجود البحري في البحرين رغم الهجمات المتكررة على دول الخليج.
واعتبر أن تصريح ستارمر بأن “هذه ليست حربنا” يمثّل خطأً استراتيجياً، خصوصاً مع تعرض حلفاء بريطانيا في الخليج – السعودية وقطر والكويت والإمارات والبحرين وعُمان – لهجمات بطائرات مسيّرة إيرانية، فضلاً عن تأثير الحرب المباشر على أسعار الطاقة والاقتصاد البريطاني.
وأضاف أن الابتعاد عن الولايات المتحدة خطأ بعيد المدى، مؤكداً أن التحالف عبر الأطلسي كان دائماً حجر الأساس للأمن الغربي، وأن بريطانيا شاركت تاريخياً في التحضير لحربي الخليج عامي 1991 و2003.
وختم جونسون مقاله بالتأكيد على أن بريطانيا قد لا تكون اختارت هذه الحرب، لكنها لن تستطيع تجنب تداعياتها، داعيًا إلى استعادة دور لندن التقليدي كحليف موثوق للولايات المتحدة في الأزمات الدولية الكبرى.
#مرايا_الدولية




