دولي

كوريا الشمالية تمضي قدماً في نشر الترسانة الذرية بالبحر

بيونغ يانغ تسلّح مدمراتها الحديثة بصواريخ إستراتيجية نووية

أعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أن

المخطط الإستراتيجي الرامي إلى تزويد الأسطول البحري العسكري للبلاد بالأسلحة النووية يمضي قُدماً، ويسير بدقة متناهية وفقاً للمسار الزمني والعملي المرسوم له مسبقاً من قبل القيادة العسكرية.

جاء ذلك في تقرير رسمي نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، والذي نقل تفاصيل الخطاب الإستراتيجي الذي ألقاه كيم جونغ أون بمناسبة الحفل الرسمي المخصص لتدشين ودخول المدمرة البحرية الجديدة، التي تنتمي إلى فئة “تشوي هيون”، الخدمة الفعلية والعملياتية ضمن صفوف الأسطول البحري لكوريا الشمالية؛ حيث شدد الزعيم الكوري الشمالي في حديثه قائلاً: “إن الأسطول البحري في بلادنا يشهد تحولاً جذرياً ليصبح فرعاً متكاملاً وضارباً من فروع القوات المسلحة، كونه بات مزوداً بأسلحة إستراتيجية نوعية، وهو ما يثبت صراحة أن برنامج تسليحه بالقدرات والأسلحة النووية يتقدم بنجاح طبقاً للجداول المخطط لها”.

وفي السياق ذاته، كانت الوكالة الرسمية قد أشارت في تقارير سابقة إلى أن المدمرة الحربية الحديثة الانضمام “تشوي هيون” قد جرى تدعيمها وتجهيزها بأحدث المنظومات التقنية والعسكرية والمعدات الحربية المتطورة؛ إذ تشتمل ترسانتها على صواريخ كروز الإستراتيجية ذات المدى البعيد، ومنصات متطورة لإطلاق صواريخ كروز المخصصة لاستهداف ومناهضة السفن، بالإضافة إلى شبكات وأنظمة صاروخية من فئة أرض-جو للدفاع الجوي، علاوة على تزويدها بطائرات هليكوبتر هجومية مخصصة للعمليات القتالية.

كما أكد كيم جونغ أون في سياق عرضه للخطط المستقبلية أن عمليات البحث والدراسة، وتشييد وبناء السفن الحربية العصرية بمختلف فئاتها وأحجامها، وتدشين تشغيلها المكثف في البحار، سوف تشهد توسعاً كبيراً وزخماً متصاعداً في المراحل المقبلة، وذلك كجزء أساسي وركيزة جوهرية ضمن الإستراتيجية بعيدة المدى الخاصة بالبحرية الكورية الشمالية.

وتأتي هذه الإعلانات والتصريحات الصادرة عن الزعيم الكوري الشمالي في توقيت تشهد فيه شبه الجزيرة الكورية تصاعداً ملحوظاً وحاداً في وتيرة التوترات الأمنية والسياسية، بالتزامن مع مواصلة بيونغ يانغ عمليات التطوير والتحديث المستمرة لبرامجها الصاروخية والنووية بالرغم من حزمة العقوبات الدولية الصارمة المفروضة عليها؛ إذ تعمد بيونغ يانغ إلى ترسيخ وتدعيم مواقفها السياسية عبر توجيه التهديدات المتكررة باللجوء إلى استخدام القوة النووية الردعية، ولا سيما في ظل التنامي والتقارب العسكري المتزايد والتعاون الأمني المشترك بين كل من واشنطن وسيول وطوكيو.

ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أن هذا الإعلان الرسمي جاء في أعقاب مضي أيام قليلة على التصريحات الإستراتيجية التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي شدد فيها على أن الأوان قد حان والوقت بات مناسباً جداً للتعامل بجدية مع ملف القضية النووية لكوريا الشمالية وبرنامجها الذري، وهي المواقف التي عبّر عنها ترامب خلال محادثة هاتفية رسمية أجراها مع رئيس كوريا الجنوبية لي جاي ميونغ.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى