دولي

تصعيد إثيوبي جديد في ملف سدّ النهضة

جدل حول السدود الثلاثة وتراجع منسوب النيل

تواصل إثيوبيا الدفع بخطاب هجومي في ملف سدّ النهضة،

إذ أعلن وزير المياه والطاقة هابتامو إتيفا أن العودة إلى التفاوض تمثل – وفق رؤيته – الخيار الأفضل لمصر مقارنة بما وصفه باتهامات «لا أساس لها».

وأكد أن الطرح المصري بشأن السد «غير مبرر»، داعياً القاهرة إلى الاستفادة من الاتفاقيات السابقة بدلاً من الاستمرار في ما اعتبره «ادعاءات غير واقعية» ضد المشروع.

وشدد إتيفا على أن السد يمثل مشروعاً قارياً يعكس التعاون والاعتماد على الذات، مطالباً بالنظر إليه كـ«نعمة» للدول الواقعة في أدنى المجرى، لا كتهديد.

كما برّر انخفاض منسوب النيل هذا العام بانخفاض الأمطار بصورة «شديدة»، معتبراً أن الاتهامات الموجهة للسد «حملة مبنية على روايات لا تصمد أمام الأدلة العلمية».

عاد الجدل مجدداً بعد تقارير إثيوبية و”إسرائيلية” تحدثت عن نية أديس أبابا إنشاء ثلاثة سدود كبرى على النيل الأزرق، الرافد الرئيسي لنهر النيل، ما أثار غضباً واسعاً في مصر وتحذيرات من تفاقم التوتر بين القاهرة والخرطوم من جهة، وأديس أبابا من جهة أخرى، بسبب ما يُوصف بأنه تصرفات أحادية في إدارة الموارد المائية.

وتزامن هذا التطور مع دخول “إسرائيل” على خط الأزمة بشكل غير مباشر، إذ أشاد سفيرها لدى إثيوبيا أبراهام نيجويسي بالسد ودوره في مستقبل البلاد، وذلك بعد ساعات من انتقادات مصرية حادة وجهها وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي لحكومة آبي أحمد، متهماً إياها بـ«تسييس» تشغيل السد عبر إجراءات أحادية.

وفي تصريحات سابقة، كشف وزير الري المصري الأسبق محمد نصر الدين علام أن إثيوبيا تتحرك وفق مخطط قديم لإنشاء ثلاثة سدود كبرى بهدف توليد الكهرباء ودعم أنشطة زراعية، موضحاً أن هذه المشاريع طُرحت على مصر سابقاً ضمن دراسة جدوى مولتها مبادرة حوض النيل عام 2010، وأظهرت أن آثارها ستكون «سلبية للغاية» على حصة مصر المائية، ما دفع القاهرة لرفضها رسمياً وإبلاغ إثيوبيا والجهات الدولية بأسباب الرفض.

شهد السودان خلال الأيام الماضية تراجعاً لافتاً في مناسيب نهر النيل، بالتزامن مع بدء إثيوبيا مرحلة التخزين السنوي الجديدة في سد النهضة، ما أثار مخاوف بشأن إدارة الموارد المائية.

وانخفضت المياه في دنقلا ومناطق عدة بالخرطوم والولاية الشمالية إلى مستويات غير مسبوقة، وباتت طلمبات الري بعيدة عن مجرى النهر، الأمر الذي يهدد الإمدادات المائية للمشروعات الزراعية.

#مرايا_الدولية

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى