دولي

مصر والسعودية تتجهان لتفعيل الرباعية الإقليمية

ترتيبات واسعة لعقد مجلس التنسيق الأعلى

شهدت الاتصالات الدبلوماسية بين القاهرة والرياض

تطوراً بارزاً أظهر عزم البلدين على إعطاء دفعة قوية لشراكتهما الاستراتيجية، حيث أجرى وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي مشاورات عبر الهاتف مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تناولت آليات ارتقاء العلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر شمولاً، إلى جانب مناقشة أحدث المستجدات على الساحة الإقليمية، وذلك في سياق سنة التشاور المستمر والنسيق الدائم القائم بين الدولتين الشقيقتين.

وشدد الوزيران خلال المحادثات على استثنائية وجذور العلاقات الأخوية التي تجمع مصر والسعودية، مؤكدين التزامهما المتبادل بالارتقاء بكافة أوجه الشراكة، وتحديداً في الميادين الاقتصادية، والتجارية، والاستثمارية، فضلاً عن تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين بكثافة خلال المرحلة القادمة.

وفي إطار العمل المؤسسي، ركز الجانبان على الترتيبات الجارية لإقامة الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، وذلك تنفيذاً للتوجيهات المباشرة الصادرة من قيادتي البلدين ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

ولم تقتصر المباحثات على ذلك، بل شملت التجهيز للاجتماع المرتقب لآلية التشاور السياسي على المستوى الوزاري، مع التأكيد الصارم من جانب الطرفين على ضرورة تجاهل الشائعات وما يروج في بعض منصات الإعلام والتواصل الاجتماعي مما يستهدف النيل من متانة العلاقات بين الرياض والقاهرة.

أما فيما يرتبط بالملفات الإقليمية، فقد استعرض الجانبان الأحداث المتسارعة بالمنطقة، مع التركيز على المساعي الرامية لتهدئة الأوضاع، والحد من التصعيد، ودعم خيارات الحل الدبلوماسي التي تأتي في أعقاب مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران.

وفي هذا السياق، شدد الوزيران على المبادئ الثابتة المتعلقة بضرورة صون سيادة كافة الدول ورفض أي اعتداءات عليها، لمنع انزلاق المنطقة نحو توسيع رقعة النزاعات، إلى جانب الإصرار على حماية حرية الملاحة وضمان أمن وسلامة الخطوط البحرية الدولية.

وتطرق الحديث أيضاً إلى دراسة السبل الكفيلة بتفعيل وتفعيل أداء الرباعية الإقليمية التي تجمع كلاً من مصر، والسعودية، وتركيا، وباكستان، باعتبارها أداة محورية لدعم مسارات التهدئة وترسيخ الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

جدير بالذكر أن محطة تأسيس مجلس التنسيق الأعلى تعود إلى شهر أكتوبر من عام 2024، حيث تقرر أن يترأس الجانب المصري رئيس الجمهورية، بينما يتولى ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء قيادة الجانب السعودي.

وقد اكتملت الأطر القانونية للمجلس بصدور عدة قرارات رسمية؛ إذ صادق مجلس الوزراء السعودي على محضر التشكيل في نوفمبر 2024، تلاه صدور القرار الجمهوري المصري رقم 55 لسنة 2025 بالموافقة على المحضر ذاته، وذلك عقب نيل موافقة مجلس النواب ومجلس الوزراء في مصر.

وتجري الأمانة العامة للمجلس من كلا الطرفين لقاءات تحضيرية مكثفة بهدف الإعداد للاجتماع الافتتاحي المرتقب. ويضم المجلس في عضويته جمعاً من الوزراء والمسؤولين البارزين المعنيين بالملفات والمهام الموكلة إليه، حيث يتبادل الطرفان القوائم الخاصة بأسماء الممثلين، مع تسمية أمين لكل جانب يتولى مهمة التنسيق المباشر ومتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عن المجلس.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى