أصدرت القوات المسلحة اليمنية بياناً عسكرياً أكدت فيه
تمكنها من إقرار ثلاث معادلات استراتيجية في مواجهة المملكة العربية السعودية بناءً على التطورات الميدانية الأخيرة، مشيرةً إلى قدرتها على فرض متطلبات جديدة على الأرض، ومتوعدةً بمقابلة أي تصعيد سعودي شامل بتصعيد مماثل في القوة والاتساع.
واستعرض البيان محاور المعادلات الثلاث؛ حيث نصّت الأولى على تطبيق مبدأ “الحصار بالحصار” عبر فرض حظر بحري يمنع حركة السفن النفطية التابعة للطرف السعودي. واستهدفت المعادلة الثانية ضرب التجمعات والتحشيدات العسكرية السعودية في مختلف مناطق تواجدها. بينما ركزت المعادلة الثالثة على صون السيادة الوطنية لليمن والتصدي لأي انتهاكات تطال أراضيه أو أجواءه.
وتفصيلاً لتطبيق معادلة “الحصار بالحصار”، كشفت القوات المسلحة اليمنية عن تنفيذ عمليات استهداف طالت ثماني ناقلات نفط سعودية خلال الفترة الممتدة من العشرين من تموز/يوليو وحتى التاسع عشر من آب/أغسطس؛ حيث جرت عمليات الاستهداف لخمسٍ منها في مياه البحر الأحمر، بينما طالت العمليات الثلاث الأخرى سفنًا في خليج عدن والبحر العربي.
وأشار البيان أيضاً إلى نجاح القوات اليمنية في اعتراض حركة 48 ناقلة نفط سعودية وإجبارها على التراجع وعدم العبور، موضحاً أن 34 سفينة منها جرى تحويل مسارها في نطاق المحيط الهندي والبحر العربي، بينما مُنعت 14 سفينة أخرى من العبور عبر البحر الأحمر.
وحول تطبيق معادلة حماية السيادة ورداً على الهجمات السعودية التي استهدفت ميناء الحديدة ومطار صنعاء الدولي، أعلن البيان عن تنفيذ تسع عمليات عسكرية نوعية. واستهدفت تلك الهجمات نطاقات جغرافية شملت جيزان، وينبع، ونجران، وأبها، إضافة إلى منشآت إمدادات النفط بالمنطقة الشرقية، وذلك رداً على الخروقات الجوية والاعتداءات المسجلة خصوصاً في محافظتي حجة وصعدة
وفيما يخص المعادلة الخاصة باستهداف التحشيدات العسكرية، أعلنت القوات اليمنية عن تنفيذ 14 عملية عسكرية شملت تجمعات للجيش السعودي في مناطق الوديعة، والرويك، والمخا، والعبر، ومأرب، إلى جانب استهداف زوارق وسفن كانت تتولى نقل المعدات والتعزيزات العسكرية.
وذكر البيان أن هذه الضربات أسفرت عن سقوط المئات بين قتيل وجريح في صفوف القوات والتحشيدات، مشيراً إلى أن بين الضحايا ضباطًا وقيادات سعودية، فضلاً عن تدمير وإحراق عدد كبير من العتاد والمخازن العسكرية.
وعلى صعيد المواجهات البحرية، أكدت القوات المسلحة اليمنية نجاحها في إحراق وإغراق سفينتي إنزال عسكريتين في منطقة المخا أثناء نقلهما لأسلحة وتعزيزات سعودية، إضافة إلى إغراق وتدمير ما يزيد على عشرة زوارق حربية اتهمتها المجموعات اليمنية بممارسة أعمال القرصنة وقطع الطرق في البحر الأحمر بناءً على توجيهات سعودية.
واختتمت القوات المسلحة اليمنية بيانها بتوجيه تحذير مباشر إلى السلطات السعودية من تداعيات أي خطوات تصعيدية، مؤكدةً أن الرد سيكون شاملاً ومقابلاً لأي تصعيد جديد. واعتبرت أن المسار المتاح أمام الرياض يكمن في إنهاء العدوان، ورفع الحصار، والالتزام بالتوافقات المبرمة، وصرف المرتبات، وخروج القوات التي وصفها البيان بالمحتلة، مع ترك إدارة الثروات الوطنية لجميع أبناء الشعب اليمني. كما وجهت دعوة إلى اليمنيين المنخرطين مع الجانب السعودي لمغادرة المعسكرات والعودة، مشددةً على عدم رغبتها في استهدافهم أو جعلهم ضحايا في هذه المواجهة.
#مرايا_الدولية




