تعظيماً ووفاءً للدماء الزّاكية لشهداء مجزرة أنصار الجنوبية،
نظّم حزب الله وعائلتا الشهداء وعموم أهالي بلدة شمسطار، احتفالاً تأبينياً عن أرواحهم الطاهرة في حسينية أمير المؤمنين (ع) في بلدة شمسطار، بحضور رئيس تكتل بعلبك الهرمل النيابي النائب الدكتور حسين الحاج حسن وعضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب ينال صلح ومسؤول القطاع الثاني في حزب الله السيد حسن الموسوي ومسؤول القطاع الثالث الحاج حسن حمية ومسؤول إعلام منطقة البقاع في حزب الله الحاج مالك ياغي وعلماء دين وعوائل الشهداء وفعاليات بلدية واختيارية واجتماعية، وتقبّلت عائلتا الحاج حسن وناصر الدين التبريكات والتعازي بالشهادة المباركة.
وفي كلمة له أكد النائب الحاج حسن أن حجم التضحيات والآلام التي يعيشها اللبنانيون، ولا سيما عائلات الشهداء، كبير جدًا، لكنه لن يكسر العزيمة والإرادة والصمود، مشددًا على أن الثبات في هذه المرحلة يحتاج إلى الجمع بين المسؤولية السياسية والثبات العقائدي والإيماني.
وانتقد الحاج حسن “نظرية التجربة” التي تحدث عنها رئيس الجمهورية والاتفاقات ونتائجها الوهمية، متسائلاً عن جدوى المناطق التجريبية في قرى هي بالأصل غير محتلة، والتي أدت منذ 26 حزيران إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى وتدمير المنازل وقرى بأكملها وتشريد الأهالي وحرق الأحراج. كما انتقد الحديث عن إنجازات في ظل استمرار الاعتداءات “الإسرائيلية” خصوصًا أن رئيس حكومة العدو أسمع رئيس الجمهورية من خلال وسائل الإعلام أنه لم يكن لديه قوات احتلال في زوطر الغربية وقد سارع رئيس الحكومة إلى رفع العلم خِلسةً فيها، داعياً إلى تقييم النتائج الفعلية لمسار إنجازات الأوهام الذي تسلكه السلطة.
وتطرق إلى موقف المجتمع الدولي، الذي يتعامل بازدواجية في المعايير، متسائلًا عن موقفه من عائلات الشهداء والمدنيين الذين سقطوا في المجازر، كما انتقد بعض وسائل الإعلام اللبنانية، متهمًا إياها بالترويج للسردية “الإسرائيلية” بدلاً من تسليط الضوء على معاناة الضحايا وعائلاتهم.
وشدّد النائب الحاج حسن على أن الولايات المتحدة و”إسرائيل” تقفان في موقع المعتدي، منتقدًا ما وصفه بـ”صمت أهل القبور من قبل أصحاب بيانات الانتفاض للعروبة والكرامة العربية والحضن العربي في لبنان” حيال المواقف الأميركية تجاه سلطنة عُمان، وغيرها من التهديدات والتطورات الإقليمية ومسارعة هؤلاء أنفسهم للرد على أدنى تصريح قد يصدر عن أي مسؤول إيراني، وربط ذلك بمفهوم السيادة، معتبرًا أن “السيادة الحقيقية تُختبر في مواجهة التدخلات والاعتداءات الخارجية”.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الحاج حسن أن “فلسطين عنوان المواجهة مع العدو”، مشدداً على عدم التخلي عنها، معتبرًا أن القضية الفلسطينية ليست مجرد قضية أرض، بل قضية مواجهة مع التهديدات والمخططات “الإسرائيلية” في المنطقة.
وفي جانب آخر من حديثه أكد النائب الحاج حسن أن إيران اليوم “أكثر تماسكاً على مستوى الدولة والشعب والحكومة والجيش والحرس”، معتبراً “أن المواجهة الأخيرة وإطلاق الصواريخ على القواعد الأميركية في المنطقة أظهرت قدرة الجمهورية الإسلامية على الرد”.
وأشار إلى “أهمية مضيق هرمز وتأثيره على الاقتصاد العالمي وأسواق النفط، ورأى أن أي مواجهة واسعة مع إيران ستكون لها تداعيات إقليمية ودولية واسعة.
ورأى أن التراجع عن تنفيذ هجوم أميركي واسع على إيران ارتبط، بحسب تقديره، بعوامل عدة، بينها الخشية من استهداف البنية التحتية والمصالح الأميركية في المنطقة والنقص في الذخائر.
وتطرق الحاج حسن إلى ملف المتضررين والنزوح، فأكد أنه “يجب أن تكون هناك مسؤولية وطنيّة تجاه الإيواء والترميم وإعادة الإعمار ومعالجة آثار الدمار”، مشددًا على أن حزب الله لا يمكن أن يترك هذا الملف، ولن يتخلى عن مسؤولياته تجاه المتضررين رغم الصعوبات.
وحذّر من محاولات التشكيك بدور المقاومة في هذا المجال، معتبرًا أن الهدف من بعض الحملات ليس مساعدة المتضررين، بل “كيّ الوعي” والإيحاء بأن المقاومة وحزب الله لم يقدما شيئًا وهذا غير صحيح، مؤكدًا أن تفاصيل تتعلق بهذا الملف سيجري التحدث عنها في الوقت المناسب.
وانتقد التركيز الإعلامي على سؤال “ماذا ستفعل المقاومة حيال استمرار الاعتداءات الصهيونية؟ قائلاً: “إن المعادلة واضحة وهي: المقاومة ثابتة وصامدة وراسخة وعازمة، ولديها حليف قوي وثابت ومصمم هو الجمهورية الإسلامية في إيران”.
وختم الحاج حسن مؤكداً “أن المرحلة الحالية، بكل صعوباتها وتحدياتها، تتطلب الثقة بالله والثبات على الإيمان، والثقة بالإمكانات والقدرات”، مشدداً على أن التضحيات مهما عظمت لن تكسر الإرادة، وأن المقاومة ستبقى ثابتة في مواجهة التحديات”.
وتخلّل الاحتفال كلمة لعائلة الشهداء واختتم بمجلس عزاء حسيني لسماحة السيد حسن الموسوي.
#مرايا_الدولية



