حذّر رئيس شركة توتال إنرجيز باتريك بويان من أنّ استمرار شلل الملاحة في مضيق هرمز سيقود العالم إلى مرحلة خطيرة من ندرة الطاقة، مؤكداً أنّ بقاء خُمس احتياطيات النفط والغاز العالمية خارج التداول «سيخلّف تداعيات لا يمكن احتواؤها».
وقال بويان خلال مؤتمر السياسة العالمية في شانتيللي قرب باريس إنّ امتداد الحرب لأسابيع إضافية «سيُدخل الأسواق في وضع غير مسبوق»، مشيراً إلى أنّ دول آسيا بدأت بالفعل تشعر بضغط نقص الإمدادات، إذ تعتمد الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية على أكثر من 65% من وارداتها النفطية عبر المضيق.
وأوضح أنّ إغلاق الممر البحري الحيوي نتيجة الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ترافق مع احتجاز طهران سفناً تجارية وفرض واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية، ما عطّل أيضاً حركة السلع الأساسية مثل الأسمدة والأدوية.
وفي السياق نفسه، شدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحفي في أثينا على أنّ إعادة فتح مضيق هرمز تمثل أولوية عاجلة، محذّراً من أنّ الذعر الجيوسياسي وحده قادر على تفجير أزمة طاقة عالمية. وأكد أنّ باريس تعمل على ضمان حرية الملاحة «من دون رسوم أو قيود»، معتبراً أنّ الجميع «ضحايا لهذه الحرب وتداعياتها».
وأعلنت أكثر من 12 دولة استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية تقودها فرنسا وبريطانيا لحماية الملاحة في المضيق، رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي قال فيها إنّ القوات الأمريكية «تسيطر بالكامل» على الممر ولا تحتاج إلى دعم إضافي، مشيراً إلى رفضه عرضاً إيرانياً لإعادة فتحه مقابل عوائد مالية لطهران.
ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد التوتر البحري، حيث تواصل إيران احتجاز سفن تتهمها بالتعاون مع الجيش الأمريكي، فيما يستمر الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على الموانئ الإيرانية، ما يزيد من مخاطر اضطراب الإمدادات العالمية في واحد من أهم شرايين الطاقة في العالم.
#مرايا_الدولية




