اقتصاد

الجنيه السوداني ينهار متجاوزاً مئة مقابل المصري

تراجع حاد يربك الأسواق ويزيد الضغوط المعيشية

 شهد الجنيه السوداني تدهوراً لافتاً بعد أن تجاوز حاجز 100 جنيه مقابل الجنيه المصري في السوق الموازية،

في تطور يعكس عمق الأزمة النقدية واتساع الهوة بين قيمة العملة السودانية والطلب المتزايد على العملات الأجنبية.

ويشير هذا التحول السريع إلى استمرار الضغوط الاقتصادية التي تعصف بالسوق، مع اتساع الفجوة بين حجم الطلب على النقد الأجنبي والمعروض المحدود المتاح داخل البلاد.

ويأتي هذا الانخفاض الحاد في ظل اعتماد واسع على التحويلات المالية بين مصر والسودان عبر التطبيقات المصرفية والخدمات الإلكترونية، في وقت يعاني فيه السوق السوداني من شح السيولة وتذبذب مستمر في حركة العرض والطلب، ما يزيد من هشاشة الوضع المالي.

وأثار تجاوز هذا المستوى النفسي الحساس موجة قلق بين المتعاملين والتجار، نظراً للانعكاسات المباشرة لأسعار الصرف على تكلفة السلع المستوردة والمواد الاستهلاكية والخدمات الأساسية، الأمر الذي يهدد بارتفاعات جديدة في الأسعار خلال الفترة المقبلة.

ويحذر متعاملون من أن استمرار هذا التراجع قد يدفع الأسواق إلى موجة تضخم إضافية، في وقت تواجه فيه الأسر السودانية ضغوطاً معيشية متزايدة وصعوبة في تغطية الاحتياجات الأساسية.

كما تسبب التذبذب السريع في أسعار الصرف والتحويلات في حالة ارتباك واسعة بين المواطنين والتجار، مع صعوبة تحديد أسعار ثابتة للسلع أو ضبط تكلفة التحويلات اليومية، ما يزيد من حالة عدم اليقين داخل السوق.

وتبقى أسعار الصرف مرشحة لمزيد من التغير خلال الأيام المقبلة، تبعاً لحجم الطلب على العملات الأجنبية، ومستوى السيولة المتاحة، وحركة التحويلات المالية بين البلدين، وسط ترقب لما ستؤول إليه التطورات الاقتصادية.

#مرايا الدولية

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى