شهدت أسواق الطاقة الدولية صعوداً ملحوظاً خلال تداولات اليوم
حيث قفزت أسعار النفط بأكثر من ثلاثة بالمئة، مدفوعة بتصاعد حاد في مخاوف تفاقم أزمة الإمدادات العالمية. يأتي هذا الارتفاع على خلفية استمرار الضربات الجوية التي تنفذها القوات الأميركية ضد أهداف إيرانية لليلة الحادية عشرة على التوالي، إلى جانب التطورات الميدانية المتسارعة في مياه البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وفي التفاصيل، سجلت العقود الآجلة لخام برنت مستوى يقارب 93.8 دولاراً للبرميل، بينما صعدت العقود الآجلة للخام الأميركي بنسبة 3.5 بالمئة لتستقر عند نحو 87.3 دولاراً للبرميل، مسجلةً بذلك أعلى مستوى لها منذ الثاني عشر من حزيران الماضي. وكانت أسعار النفط قد حافظت على استقرار نسبي وانخفاض ملحوظ طوال الأسابيع الستة الماضية، إثر توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم رسمية في الثامن عشر من حزيران، قبل أن تتجدد الضغوط الصعودية مع عودة التصعيد العسكري والسياسي.
وتتزايد المخاوف في أوساط الاقتصاد العالمي من اتساع رقعة الاضطرابات لتشمل شرايين طاقة رئيسية، لا سيما بعد إعلان صنعاء عن فتح جبهة جديدة ضمن عملياتها عبر التهديد باستهداف ناقلات النفط السعودية في مضيق باب المندب، وفرض حصار بحري شامل على المملكة. وقد انعكست هذه التهديدات بشكل فوري على حركة الملاحة البحرية، حيث اضطرت ثلاث ناقلات ضخمة محملة بالنفط السعودي، والتي كانت متجهة أصلاً نحو الأسواق الآسيوية في الصين والهند، إلى تغيير مسارها المعتاد في البحر الأحمر أمس، متجهةً بدلاً من ذلك نحو قناة السويس.
ومن المتوقع أن تفرض هذه التغيرات الاضطرارية في مسار الملاحة أعباء إضافية على قطاع النقل البحري، إذ ستجبر ناقلات النفط على الدخول إلى البحر الأحمر والخروج منه حصراً عبر قناة السويس، وهو ما يؤدي بالضرورة إلى إطالة زمن الرحلات البحرية بشكل ملحوظ وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على الشحنات المتجهة نحو الأسواق الآسيوية الكبرى.
#مرايا الدولية



