أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بلهجة حاسمة أن
الولايات المتحدة ستوجه رداً عسكرياً قاطعاً ومباشراً على أي اعتداء إيراني يستهدف السفن التجارية العابرة في مضيق هرمز. وفي رسالة شديدة اللهجة نشرها عبر منصة “تروث سوشيال”، أوضح ترامب أن أي هجوم تنفذه طهران باستخدام الصواريخ، أو الطائرات المسيرة، أو أي وسيلة قتالية أخرى، سيقابل حتماً بقصف تدميري يستهدف بنى تحتية حيوية، مشيراً إلى احتمالية أن تمتد هذه الضربات لتطال منشآت استراتيجية تقع في عمق العاصمة طهران أو محيطها المباشر.
وفي تفاصيل هذا الوعيد العسكري، أكد الرئيس الأميركي أن واشنطن ستقوم عمداً بـ “قصف وتدمير جسر أو محطة كهرباء واحدة” كحد أدنى لكل عملية إطلاق نار أو استهداف تتعرض لها أي سفينة في الممر المائي الحيوي، وذلك في محاولة ردع حاسمة لضمان حرية الملاحة الدولية وحماية خطوط الإمداد العالمية.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال تصريحات صحفية أدلى بها يوم الأربعاء في العاصمة الفلبينية مانيلا عقب اجتماع مطول استمر نحو ساعة ونصف الساعة مع نظيره الصيني وانغ يي، على أن النظام الإيراني بات يعيش في مأزق سياسي واقتصادي كبير. وأكد روبيو أن لدى الرئيس دونالد ترامب ترسانة واسعة من الخيارات البديلة في حال أصرت طهران على رفض التعاون والتهدئة.
وأوضح وزير الخارجية الأميركي أن إيران قد أخلت بشكل صارخ بالتزاماتها وتعهداتها القانونية الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة سابقاً، مبيناً أن التزام طهران بفتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة كان بنداً جوهرياً وأساسياً في الاتفاق الذي وقعت عليه، إلا أنها خرقت هذه البنود عبر استهدافها المتعمد للممر المائي الدولي.
ويأتي هذا التصعيد العسكري الخطير على خلفية الانهيار التام للاتفاق المؤقت الذي تم إبرامه الشهر الماضي بهدف إنهاء النزاع المسلح بين الولايات المتحدة وإيران؛ إذ انهار الاتفاق تماماً في السابع من يوليو (تموز) إثر إقدام طهران على استهداف سفن مدنية وعسكرية في مضيق هرمز. وفي المقابل، سارعت الولايات المتحدة إلى الرد عبر تنفيذ ضربات وغارات جوية مكثفة داخل الأراضي الإيرانية. ومنذ ذلك الحين، دخلت الأزمة مرحلة حرجة تمثلت في إعلان طهران الرسمي عن إغلاق المضيق، ورد واشنطن بإعادة فرض حصار بحري صارم ومحكم على الموانئ الإيرانية، فضلاً عن توسيع نطاق الهجمات لتشمل تهديدات إيرانية متكررة تستهدف دولاً خليجية شقيقة والمملكة الأردنية الهاشمية، مما ينذر بتداعيات كارثية على أمن واستقرار الشرق الأوسط برمته.
#مرايا الدولية



