سجلت أسعار الغاز الطبيعي في الأسواق الأوروبية
صعوداً ملحوظاً خلال شهر يوليو الماضي بنسبة بلغت 19%، لتصل بذلك إلى أعلى مستوياتها المسجلة منذ مطلع عام 2023، متأثرة بتفاقم أزمة نقص الإمدادات والارتفاع المتزايد في حجم الطلب الموجه لتوليد الطاقة الكهربائية.
وجاءت هذه الأرقام وفقاً لتحليل حديث أعدته وكالة “نوفوستي” استناداً إلى بيانات صادرة عن البنك الدولي. وأظهر التحليل أن ثمن الغاز في القارة العجوز بلغ خلال يوليو الماضي نحو 18.06 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية (وهو ما يكافئ تقريباً 28 متراً مكعباً)، ليكون هذا المستوى الأعلى كلفة منذ شهر يناير 2023 عندما بلغت الأسعار وقتها 20.18 دولار.
وتؤكد هذه القفزة السعرية استمرار حالة الاضطراب وعدم الاستقرار التي تشهدها تدفقات الطاقة وشحنات الغاز المتجهة إلى الدول الأوروبية، ولا سيما مع تواصل انقطاع الإمدادات الروسية المارة عبر الأراضي الأوكرانية.
وعلى الجانب الآخر، أوضحت البيانات المقارنة أن متوسط أسعار النفط على المستوى العالمي شهد انخفاضاً بنسبة 4.3% خلال يوليو 2026 ليصل إلى 79.8 دولار للبرميل، متراجعاً إلى أدنى مستوياته المسجلة منذ شهر فبراير 2026.
وفي السياق ذاته، هبط سعر خام “برنت” القياسي بنسبة 2.3% ليستقر عند 83.4 دولار، كما تراجع سعر خام “غرب تكساس الوسيط” الأميركي بنسبة 3% ليصل إلى 79.4 دولار، لتسجل المؤشرات النفطية الثلاثة أضعف مستوياتها منذ فبراير الماضي.
ويعزى هذا التباين الواضح في مسار الأسعار بين الغاز والنفط إلى اختلاف العوامل المؤثرة في كل منهما؛ إذ يرزح الغاز الأوروبي تحت وطأة الضغوط الجيوسياسية ومحدودية المعروض، في حين يتعرض النفط لضغوط تراجعية ناتجة عن مخاوف تباطؤ النمو الاقتصادي وضبابية التوقعات المرتبطة بالطلب العالمي.
#مرايا_الدولية



