تواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدياً اقتصادياً متصاعداً مع
قفزة تكاليف الوقود إلى مستويات مرتفعة، في تطور يضع القدرة الشرائية للأميركيين تحت ضغط متزايد، ويمنح خصوم الجمهوريين ورقة إضافية قبل انتخابات التجديد النصفي.
وبحسب تحليل نشرته صحيفة «فايننشال تايمز» استناداً إلى بيانات اتحادية، يُنتظر أن يتجاوز متوسط سعر غالون البنزين خلال الولاية الرئاسية الثانية لترامب حاجز 3.46 دولارات في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر، متخطياً أعلى متوسط سُجل خلال فترة حكم الرئيس السابق جو بايدن.
ولم تقتصر الزيادة على البنزين، إذ تخطت أسعار الديزل أيضاً المستويات المسجلة في عهد بايدن، بعدما بلغ متوسط الغالون 4.339 دولارات الأسبوع الماضي، مقارنةً بـ4.076 دولارات سابقاً، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وسجل البنزين ارتفاعاً تجاوز 33% منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير الماضي، ليصل سعر الغالون إلى 4.17 دولارات يوم الأحد، وفق أرقام جمعية السيارات الأميركية. أما الديزل، فشهد قفزة تجاوزت 70%، مسجلاً 6.30 دولارات للغالون، بعدما لامس مستوى قياسياً عند 6.53 دولارات في أيلول/سبتمبر.
وتنعكس هذه الزيادات على المؤشرات الاقتصادية، إذ صعد التضخم السنوي وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي إلى 3.6% في أيلول/سبتمبر، مقابل 2.6% قبل تولي ترامب الرئاسة، ما يزيد الأعباء على الأسر الأميركية ويعمّق المخاوف بشأن تكاليف المعيشة.
وفي قراءة للتداعيات السياسية، اعتبر جيسون بوردوف، رئيس مركز سياسات الطاقة العالمية في جامعة كولومبيا، أن أسعار الطاقة باتت عنصراً أساسياً في قلق الأميركيين بشأن قدرتهم على تحمل النفقات، مرجحاً أن تحتل هذه القضية موقعاً متقدماً في حسابات الناخبين.
وتأتي هذه التطورات مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، وسط مؤشرات على تراجع الرضا الشعبي عن الأوضاع الاقتصادية، إذ أظهر استطلاع أجرته «فايننشال تايمز» أن 56% من المشاركين يرون أن أوضاعهم المالية أصبحت أسوأ منذ عودة ترامب إلى السلطة.
وتشير هذه المعطيات إلى أن ارتفاع أسعار الوقود قد يتحول إلى عامل مؤثر في نتائج المنافسة على مقاعد الكونغرس، خصوصاً مع احتدام السباق في ولايات لطالما عُدّت من أبرز معاقل الحزب الجمهوري.
#مرايا_الدولية




