مع دخول الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية يومه الثاني، أعلنت وزارة الداخلية الإيرانية أن
طهران تمتلك بدائل برية قادرة – وفق وصفها – على تأمين حركة الاستيراد والتصدير، رغم القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز. ودعت الوزارة مسؤولي المحافظات إلى تسهيل مرور السلع عبر المعابر البرية لمواجهة تداعيات الإغلاق البحري.
وفي موازاة ذلك، أظهرت بيانات شركة «كيبلر» المتخصصة بتتبع حركة السفن أن ناقلتين تمكنتا من عبور مضيق هرمز أمس الاثنين رغم بدء تنفيذ الحصار. إذ عبرت ناقلة البضائع «كريستيانا» التي ترفع علم ليبيريا المضيق بعد تفريغ شحنة ذرة في ميناء الإمام الخميني، فيما غادرت ناقلة النفط «إلبس» التي ترفع علم جزر القمر المنطقة ذاتها بعد ساعات من رصدها قرب جزيرة لارك.
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أكدت أنها لن تعيق حركة السفن المتجهة إلى موانئ غير إيرانية، لكنها ستمنع أي سفينة إيرانية من التحرك عبر المضيق. وجاء ذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية، ملوّحاً باستهداف أي سفينة أو زورق إيراني في حال خرق القرار، عقب فشل الجولة الأولى من المحادثات الأميركية–الإيرانية في إسلام آباد.
ورغم تأكيد طهران امتلاكها بدائل، تبدو الخيارات خارج مضيق هرمز محدودة. فميناء جاسك يعمل بجزء من طاقته، إذ لا تتجاوز قدرته الحالية لتصدير النفط الخام 300–350 ألف برميل يومياً، مقارنة بالطاقة التصميمية البالغة نحو مليون برميل يومياً. أما ميناء تشابهار على بحر عمان فيعتمد أساساً على حركة البضائع والمنتجات النفطية باتجاه الهند وأفغانستان وآسيا الوسطى، عبر شبكة السكك الحديدية الداخلية.
كما يشكل ممر النقل الدولي شمال–جنوب (INSTC) أحد المسارات البديلة، حيث تنقل البضائع من الموانئ الجنوبية إلى موانئ بحر قزوين ثم إلى روسيا وأوروبا. وتضاف إلى ذلك خطوط النقل البرية نحو تركيا والعراق وباكستان وتركمانستان وأذربيجان.
غير أن خبراء يؤكدون أن هذه المسارات، رغم تنوعها، لا يمكنها تعويض الدور الحيوي لمضيق هرمز، ولا الحد من الخسائر المحتملة التي قد تصل – وفق تقديرات – إلى نحو 450 مليون دولار يومياً في حال استمرار الحصار البحري الأميركي.
#مرايا_الدولية




