ايران

معركة استخباراتية خفية ضد إيران

طهران تكشف سبعة محاور للهجوم

أكدت وزارة الأمن الإيرانية أنّ

المواجهة الدائرة ضدها لم تعد في إطارها التقليدي، بل تحوّلت إلى معركة تجري في الظل، تعتمد على أدوات ناعمة وهجينة تسعى ــ وفق البيان ــ إلى تحقيق الأهداف التي فشل الخصوم في بلوغها عبر الضغط العسكري المباشر. وأوضح البيان أنّ الولايات المتحدة، بعد عجزها عن إسقاط النظام الإيراني أو تقسيم البلاد بالقوة، انتقلت إلى استراتيجية جديدة تقوم على توظيف الحرب الاستخباراتية وأساليب التأثير غير المباشر أيضاً.

وبيّن البيان أنّ هذه الاستراتيجية ترتكز على سبعة محاور مترابطة، يبدأ أولها بتكثيف الضغوط الاقتصادية واستغلال أزمات المعيشة عبر حملات إعلامية موجّهة للتحريض الاجتماعي، مع التركيز على إبراز النقص في السلع ورفع مستوى التوتر الداخلي. أما المحور الثاني فيتمثل في تأجيج الانقسامات العرقية والمذهبية بهدف ضرب التماسك الوطني، خصوصاً بعد موجات التضامن الشعبي الأخيرة داخل البلاد.

ويشير المحور الثالث إلى دعم جماعات مسلّحة ومرتزقة لتنفيذ هجمات حدودية وإرهابية، ولا سيما في الشمال الغربي والجنوب الشرقي، في محاولة لتعويض الإخفاقات السابقة التي أحبطتها الأجهزة الأمنية عبر عمليات استباقية. ويتناول المحور الرابع تنفيذ عمليات اغتيال وتخريب داخلية بواسطة شبكات عميلة وعناصر أجنبية تعمل على استهداف شخصيات ومواقع محددة.

أما المحور الخامس فيتعلق بتهريب الأسلحة ووسائل الاتصال غير المشروعة مثل ستارلينك، وهو ما تؤكده ــ بحسب البيان ــ عمليات ضبط واسعة للذخائر وتصريحات خارجية مرتبطة بهذا النشاط. ويشمل المحور السادس توظيف المنصات الإعلامية الناطقة بالفارسية وشبكات التواصل الاجتماعي كأدوات تجسس نشطة، تُستخدم لجمع البيانات الجغرافية، وتحديد الأهداف، وتجنيد العملاء، إضافة إلى نشر التحريض السياسي والاجتماعي وتبييض الجرائم أيضاً.

ويأتي المحور السابع في إطار الهجمات السيبرانية التي تستهدف المرافق الحيوية والبنى التحتية، في محاولة لإرباك المؤسسات وتعطيل الخدمات الأساسية. وتجمع هذه المحاور، وفق البيان، بين الضغط الاقتصادي والتفكيك الاجتماعي والاعتداء الأمني غير المباشر، ضمن سيناريو متكامل يهدف إلى زعزعة استقرار إيران من دون الدخول في مواجهة عسكرية صريحة.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى