ايراندولي

كوبا تودّع ” الإمام الخامنئي”: رحل رمز التحرر العالمي

هافانا مواقف السيد ألهمت الشعوب المقاومة للهيمنة

أدلى وزير التعليم العالي في جمهورية كوبا والمبعوث الخاص للرئيس الكوبي، والتر بالبيجا غارسيا

 بتصريحات حاسمة أكد فيها أن تواجد بلاده ومشاركتها في مراسم وداع وتشييع الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي يعبّران بشكل جليّ وعميق عن مدى التقدير والاحترام اللذين تكنّهما القيادة الكوبية والشعب الكوبي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولزعيمها وقائدها الراحل.

وأوضح غارسيا في حديثه أن السيد الخامنئي جسّد شخصيّةً ملهمةً ومحفّزةً لكل المجتمعات والأمم التي تخوض معارك النضال والكفاح في سبيل انتزاع استقلالها وصون سيادتها الوطنية في وجه قوى التسلط والغطرسة الدولية.

وعلى هامش تواجده في فعاليات التشييع، أوضح المبعوث الكوبي أن حضور الوفد الرسمي لبلاده في الأراضي الإيرانية يُعدّ شرفاً عظيماً جداً لهم، حيث يأتون بصفة ممثلين رسميين عن رئيس جمهورية كوبا وعن الشعب الكوبي بأكمله، والهدف من هذه المشاركة هو إظهار ونقل مشاعر الإعجاب والتبجيل التي تختلج في قلوب الكوبيين، حكومةً وشعباً، تجاه دولة إيران وشعبها الصامد، وبالأخص تجاه مرشد الثورة الإسلامية الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي.

ولفت غارسيا في سياق حديثه إلى أن الشهيد السيد الخامنئي لم تنحصر قيادته وتأثيره داخل الحدود الجغرافية لإيران فحسب، بل إنه تحوّل وتطوّر ليصبح منارةً ومرجعيّةً فكريةً وسياسيةً وأخلاقيةً كبرى لجميع الشعوب والبلدان التي تبذل الجهود الحثيثة للمحافظة على هويتها واستقلالها الوطني وحماية سيادتها أمام شتى أنواع الضغوطات والتهديدات الخارجية.

وتابع الوزير الكوبي قائلاً: “إن السيد علي الخامنئي يمثّل شخصيّةً ملهمةً بكل ما تحمله الكلمة من أبعاد ومعانٍ، وتحديداً بالنسبة للمجتمعات التي تقاتل وتناضل من أجل نيل حريتها واستقلالها الفعلي، وتقدم الغالي والنفيس لحماية سيادتها، وتطمح إلى إرساء قواعد التنمية والازدهار في ظل واقع عالمي يغصّ بالتحديات والنزاعات المعقدة ومساعي السيطرة الأجنبية”.

وفي ذات السياق، شدّد المبعوث الرئاسي الكوبي على أن الإمام الشهيد لعب دوراً محورياً وبنّاءً في توطيد ودعم الروابط التاريخية المتينة التي تجمع بين الشعبين الكوبي والإيراني، منوهاً بأن توجهاته ومواقفه الراسخة والمؤيدة لتعزيز العمل المشترك والتعاون بين الأمم المستقلة أسهمت بقوة في تمتين حبال الصداقة والتحالف بين هافانا وطهران.

واستطرد غارسيا في وصفه للإمام الشهيد معتبراً إياه شخصيّةً دوليةً وعالميةً بامتياز وعبر كل المقاييس الفكرية والسياسية، ومؤكداً أن صدى تأثيره الفكري والسياسي تخطى تخوم الجمهورية الإسلامية ليمتد وينتشر في شتى بقاع الأرض، وبشكل أخص بين الأوساط والشعوب التي تجاهر برفضها لسياسات الهيمنة وتتمسك بكل إصرار بحقها المشروّع في صياغة وتحديد معالم مستقبلها الحر المستقل.

وفي ختام إفادته وتصريحه، جزم المبعوث الكوبي بأن الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي سيبقى خالداً كشخصيّةٍ تحظى بأعلى درجات التقدير والإعجاب والمهابة لدى قطاع واسع من شعوب المعمورة، نظراً لما قدمه وطرحه من نموذج حيّ ومثال يحتذى به في الذود عن الاستقلال والسيادة الوطنية، وبسبب الدور الريادي والبارز الذي قطعه في سبيل دعم وترسيخ مبادئ الكرامة الإنسانية والحرية وبناء جسور التعاون الأخوي بين الدول والشعوب كافّةً.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى