أصدر مرشد الثورة الإسلامية، آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، رسالة موجهة إلى الحكومة بمناسبة “أسبوع الحكومة”، شدد فيها على جملة من المبادئ الاستراتيجية للنهوض بالبلاد والتصدي للتحديات الراهنة.
وأثنى سماحته على الجهود الملموسة والعمل الدؤوب الذي تبذله الحكومة برئاسة رئيسها الصادق والنزيه، مؤكداً أنها تمكنت من تحقيق إنجازات لافتة رغم الضغوط الممارسة، والتصاعد المستمر للعقوبات، والمخططات الخارجية الصادرة عن الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني.
ودعا القائد الأعلى إلى تسليط الضوء على المقومات والقدرات الذاتية التي تمتلكها إيران وشعبها، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية، القائمة على شعار “إيران كلما كانت أقوى”، تتطلب العمل المستمر والابتكار، مع التأكيد على إبراز نقاط القوة الوطنية تماشياً مع الهدي القرآني، وتجنب تضخيم النواقص أو إبراز العيوب علناً بطريقة قد تخدم روح العدو المعنوية وتثير القلق لدى الأصدقاء، موضحاً أن المعالجة تتطلب التخطيط والعمل لا مجرد السرد.
وعلى صعيد الشأن الاقتصادي، شدد المرشد الأعلى على ضرورة مواجهة التحديات المعيشية الصعبة، وعلى رأسها كبح التضخم، ومكافحة البطالة، وضبط الأسعار وسوق السلع. وأكد أن الحل الجوهري يكمن في تطبيق سياسات “الاقتصاد المقاوم”، وتنشيط الإنتاج المحلي، وتحفيز الاستثمار الموجه، والتخلي التدريجي عن الاعتماد على الدولار، مع اللجوء إلى الاستيراد الحكيم فقط في حال وجود نقص في الإنتاج المحلي.
كما حث على الاستفادة القصوى من كفاءات النخب الشابة والتطبيقات التقنية الحديثة لكسر النمطية والوصول إلى قفزات نوعية في مختلف القطاعات؛ الزراعية والصناعية والثقافية والاتصالات.
وفي ختام رسالته، شدد سماحته على ضرورة مراعاة جانب التماسك الاجتماعي في أي خطوة أو إجراء يتم اتخاذه في المجالات الكبرى الثقافية والاجتماعية والسياسية والأمنية والاقتصادية، محذراً من أن الإجراءات التي تفتقر لهذا الجانب قد تضر بشرائح المجتمع. كما أكد أن أي كلام يثير اليأس أو يضعف الحوافز الوطنية والعامة، وأي نوع من التقسيمات الوهمية مثل الحرب أو المفاوضات، أو التنافر أو التطرف، أو التسوية أو العدوانية التي تسببت سابقاً بخسائر لشعبنا العزيز، يمكن أن يكون لها ذات التأثير مستقبلاً أيضاً؛ مكرراً الإعلان بشكل قاطع أن ارتكاب أي شيء يضر بالتماسك الاجتماعي أمر ممنوع.
#مرايا_الدولية




