ايراندولي

واشنطن توسّع انتشارها العسكري وسط ترقّب مواجهة إيران

تعزيزات بحرية وجوية وإجراءات إخلاء تسبق احتمال استئناف الحرب

تتجه الولايات المتحدة نحو رفع مستوى جاهزيتها العسكرية في الشرق الأوسط

بالتوازي مع اتخاذ تدابير أمنية شملت إجلاء أفراد من مواقع دبلوماسية وعسكرية، في ظل تقديرات استخباراتية تتحدث عن تهديدات إيرانية محتملة للمصالح الأميركية، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

وتشير المعطيات التي نشرتها الصحيفة، السبت، إلى أن التحركات الأميركية تتجاوز الإجراءات الوقائية، مع إعادة توزيع للقوات وتعزيز القدرات الهجومية، وسط استمرار الغموض بشأن قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب استئناف العمليات العسكرية ضد طهران.

وشملت التدابير سحب موظفين ودبلوماسيين من السفارة الأميركية في السعودية ومواقع أخرى بالمنطقة، إلى جانب نقل عناصر من قواعد عسكرية أميركية، في خطوة قالت الصحيفة إنها جاءت استجابة لمعلومات عن خطط إيرانية محتملة لاستهداف أميركيين. كما سحبت واشنطن خلال الشهر الحالي قاذفات عسكرية من قاعدة في بريطانيا، عقب ورود معلومات عن تهديدات محتملة للطائرات والعسكريين الأميركيين.

وعلى المستوى البحري، تعزز الولايات المتحدة حضورها في المنطقة عبر نشر مجموعتين قتاليتين تابعتين لحاملات طائرات، فيما تتحرك مجموعة ثالثة من المحيط الهادئ باتجاه الشرق الأوسط. ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البحرية الأميركية أن إجمالي السفن الحربية المنتشرة سيتجاوز 24 سفينة عند اكتمال وصول التعزيزات، بالتزامن مع إرسال وحدة إضافية من مشاة البحرية.

وفي مؤشر إلى رفع الاستعداد للعمليات الهجومية، رصدت الصحيفة وصول شحنة من الصواريخ بعيدة المدى والقنابل المصممة لاختراق التحصينات إلى حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» الموجودة في بحر العرب. وتأتي هذه الخطوة ضمن تعزيزات قد تتيح للقوات الأميركية تنفيذ ضربات أوسع نطاقاً إذا اتُّخذ قرار بالتصعيد.

ولا تقتصر الخيارات المطروحة على القصف الجوي، إذ تعمل واشنطن على تعزيز وجودها البحري بقوة هجومية برمائية إضافية تضم عناصر من مشاة البحرية، بما يوسّع نطاق الخيارات العسكرية المتاحة أمام ترامب، لتشمل احتمال تنفيذ عمليات ميدانية تستهدف مواقع أو جزرًا خاضعة للسيادة الإيرانية.

وتأتي هذه التحركات بعد عرض البنتاغون مجموعة من السيناريوهات العسكرية على الرئيس الأميركي، تتضمن استهداف منشآت نووية وبنى تحتية وجسور، إلى جانب خيارات تتعلق بجزر تسيطر عليها إيران. ووفق مسؤولين أميركيين نقلت عنهم الصحيفة، يُرجّح أن يتجه ترامب إلى استئناف عمليات قتالية واسعة بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 تشرين الثاني، لكن من دون صدور قرار نهائي حتى الآن.

وكان ترامب قد أشار، خلال تجمع انتخابي في ولاية فلوريدا الجمعة، إلى احتمال تنفيذ عملية عسكرية جديدة على غرار عملية «الغضب الملحمي» التي سبق أن استخدمتها واشنطن في مواجهتها مع إيران.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ما زالت تمتلك خيارات للرد، محذراً الولايات المتحدة من تداعيات استئناف الهجمات.

وتضع هذه التطورات المنطقة أمام احتمالات تصعيد متزايدة، مع تزامن التحركات الاحترازية مع حشد بحري وجوي وتوسيع قائمة الأهداف والخيارات العسكرية. ومع ذلك، فإن حجم الاستعدادات لا يشكّل بحد ذاته دليلاً على اتخاذ قرار نهائي بشن هجوم جديد على إيران.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى