العراق

جولة حاسمة وإنهاء أزمة سياسية امتدت لأشهر.!

انتخاب نزار آميدي رئيساً لجمهورية العراق

انتخب مجلس النواب العراقي اليوم السبت

‏السياسي الكردي ومرشح الاتحاد الوطني الكردستاني نزار آميدي رئيساً جديداً لجمهورية العراق، خلفاً للرئيس السابق عبد اللطيف رشيد، وذلك بعد جولة اقتراع ثانية حاسمة داخل البرلمان.

‏وجاء انتخاب آميدي بعد حصوله على أغلبية الأصوات في الجولة الثانية من عملية التصويت، عقب تعذر حسم النتيجة في الجولة الأولى التي تتطلب أغلبية الثلثين وفقًا للدستور، وهو ما حال دون فوز أي من المرشحين في المرحلة الأولى من الاقتراع، بحسب ما نقلته وكالة الأناضول.

‏وتمكن آميدي من حسم السباق الرئاسي في الجولة الثانية بحصوله على 227 صوتًا من أصوات النواب، مقابل 15 صوتًا فقط لمنافسه مثنى أمين، في حين سُجّلت 7 أوراق اقتراع باطلة، ليُعلن إثر ذلك فوزه رسميًا بمنصب رئيس الجمهورية، ويُدعى إلى أداء اليمين الدستورية تحت قبة البرلمان إيذاناً بتسلّمه مهامه الدستورية.

‏وأعقب إعلان النتائج مباشرةً دعوة الرئيس المنتخب لأداء القسم الدستوري، في خطوة تمهّد لبدء مرحلة سياسية جديدة في البلاد، خصوصاً بعد فترة من التعثر السياسي والخلافات الحادة التي أخّرت إنجاز الاستحقاق الرئاسي.

‏وكان مجلس النواب العراقي قد عقد، في وقت سابق من اليوم، جلسة مخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية للسنوات الأربع المقبلة، وذلك بعد تأجيل هذه الجلسة مرتين في وقت سابق، وسط تنافس واسع شمل 16 مرشحاً تقدموا لشغل المنصب.

‏وافتتح الجلسة رئيس المجلس هيبت الحلبوسي، معلناً انطلاق أعمال الجلسة رقم (17) ضمن الدورة الانتخابية السادسة للسنة التشريعية الأولى، والمخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، مشيرًا إلى أن عدد الحضور بلغ 223 نائباً من أصل 329 عضواً في البرلمان، وهو ما وفّر النصاب القانوني اللازم لبدء عملية التصويت.

‏وباشرت رئاسة المجلس بإجراءات الاقتراع، حيث فُتحت صناديق التصويت أمام النواب لاختيار مرشحيهم، وسط أجواء سياسية مشحونة عكست حجم التنافس والخلافات بين القوى السياسية، ولا سيما داخل البيت الكردي.

‏وكان البرلمان العراقي قد اضطر، في مطلع فبراير/شباط الماضي، إلى تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية للمرة الثانية، نتيجة استمرار الخلافات بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، وهما الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، بشأن أحقية كل منهما في شغل هذا المنصب السيادي.

‏ويأتي هذا التنافس في إطار نظام المحاصصة السياسية المعتمد في العراق منذ عام 2003، والذي يقضي بتوزيع المناصب العليا بين المكونات الرئيسة، حيث يُعد منصب رئيس الجمهورية من حصة المكون الكردي، بينما يتنافس عليه تقليدياً الحزبان الكرديان البارزان.

‏وبحسب الدستور العراقي، وتحديدًا الفقرة (ب) من المادة 72، يستمر رئيس الجمهورية في ممارسة مهامه إلى ما بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب الجديد وانعقاده، على أن يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ أول جلسة يعقدها البرلمان.

‏وتنص الفقرة (أ) من المادة 76 من الدستور على أن يتولى رئيس الجمهورية، بعد انتخابه، تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددًا بتشكيل مجلس الوزراء خلال مدة أقصاها 15 يوماً من تاريخ انتخابه، وهو ما يجعل انتخاب الرئيس خطوة أساسية ومفصلية في استكمال تشكيل السلطة التنفيذية في البلاد.

‏ويُذكر أن مجلس النواب العراقي كان قد عقد أولى جلساته ضمن دورته البرلمانية الجديدة في 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي، إلا أن الخلافات السياسية حالت دون استكمال الاستحقاقات الدستورية في مواعيدها، قبل أن يتم اليوم حسم منصب رئاسة الجمهورية بانتخاب نزار آميدي، ما قد يفتح الباب أمام تسريع تشكيل الحكومة الجديدة وإنهاء حالة الجمود السياسي.

‏#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى