أكّد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم،
أنّ “اتفاق وقف إطلاق النار مرحلة جديدة اسمها “مسؤولية الدولة”، مشدداً على أنّ “العدوان الذي يحصل على الناس مرفوض”، مبيناً أنّه “مسؤولية الدولة اللبنانية”، جازماً بأنّه “غير صحيح أنْ نظل ساكتين إلى أبد الآبدين”.
وتساءل الشيخ قاسم، في مراسم إحياء الليلة الثالثة من عاشوراء في المجلس المركزي في مجمّع سيد الشهداء (ع) بالضاحية الجنوبية: “ما قيمة الإنسان إذا لم يقف مع الحق؟”، مضيفاً: “السؤال المركزي هو “أنّك تقاتل من أجل الحق أو لا، أنّك تقبل أنْ تكون ذليلاً أو لا؟””.
وأكّد أنّ “الوقفة مع الحق ليست مختصة بالشباب والرجال فقط بل أيضاً النساء والأطفال وكلّهم يجب أنْ يكونوا كذلك”.
وكشف الشيخ قاسم عن أنّ “سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله كان دائماً خلال بعض الجلسات وخاصة عندما تقترب عاشوراء يتحدّث عن شعار “ما تركتك يا حسين”، وكنتُ أشعر أنّه عاش مع هذا الشعار”.
وتابع قائلاً: “أطلقنا شعار “إنا على العهد” على مسار سيدنا رضوان الله تعالى عليه والشهداء لنستمرّ ونبقى ونكون من بعدهم نعمل كما عملوا ونعيش حياة العزّة. استمرارنا انتصار واستمرار شعار “إنا على العهد” انتصار”.
ورأى أنّ “على الإنسان أنْ يعدّ العدّة اللازمة ليتمكّن من النجاح، وأحياناً تكون إمكانات العدو أكثر من إمكاناته بكثير فعندها ممكن أنْ ينتصر العدو مادياً”.
وأردف الشيخ قاسم قوله: “علينا أنْ نعمل ما علينا والباقي على الله، لذلك علينا أنْ نعدّ العدّة والمقدّمات الصحيحة”، وأوضح “المؤمن مدعوم من الله قطعاً وهذا يأتي من التسديد الإلهي”.
وأشار إلى أنّ “الشباب الذين كانوا يقاتلون على الحافة الأمامية في معركة “أولي الباس” لو تعرفوا كم كان عددهم مقابل 75 ألفاً ومعهم كل الإمكانات، لكنّ الله نصرهم وسدّدهم لأنّهم أعدّوا العدّة”.
وأضاف: “مطمئنون أنّ الله معنا والله ينصرنا لأنّ السُنن الإلهية من عنده والدعم من عنده، فإذا افترضنا أنّنا في مرحلة لم ننتصر يمكن أنْ يكون السبب بأنْ نقوم بشيء إضافي ونعدّ العدّة أكثر”.
وفي ما شدّد على أهمية أنْ “نقتنع أنّنا منصورون من الله تعالى”، اعتبر الشيخ قاسم أنّ “الابتلاءات التي تصيبنا فهذه اختبارات وامتحانات وعلينا الصبر، فالنصر مع الصبر والفرج مع الكرب”.
ولفت الانتباه إلى أنّ “عطاءات الشهداء أعطتنا زخماً وقوة وعطاءات الجرحى جعلتنا نتحمّل المسؤولية أكثر، والتفاف الناس أعطانا زخماً ومسؤولية أكبر”.
وتابع قوله: “نَصَرَنا الله بالاستمرارية وباستعادة المبادرة واستطعنا أنْ ننهض مجدداً وبقينا إلى لحظة وقف إطلاق النار صامدين ونضرب العدو ضربات مؤلمة ونوجعه”.
وجدّد الشيخ قاسم تأكيده أنّ “حزب الله قام بالمساندة لأهل غزة وفلسطين وكانت مساندة واجبة وضرورية”، موضحاً أنّ “عملية المساندة كانت واجباً أخلاقياً وسياسياً ومبدئياً ومع الحق”.
ونبّه الشيخ قاسم إلى أنّ “اتفاق وقف إطلاق النار هو مرحلة جديدة اسمها “مسؤولية الدولة”، متسائلاً: “هل هناك من لديه عقل ويفكّر بشكل صحيح يلغي عوامل القوة لديه في ما “الاسرائيلي” لا يطبّق الاتفاق ويواصل اعتداءاته؟”.
وشدّد على أنّ “العدوان الذي يحصل مسؤولية الدولة اللبنانية، والعدوان على النبطية وعلى الناس ومن يعمل في الصيرفة هو مرفوض، وعلى الدولة أنْ تقوم بواجبها”.
وأضاف: “عندما نكون مخيّرين ليس لدينا إلّا خياراً واحداً ألا وهو العزّة ونربح و”لاحقونا لنريكم كيف نربح”، وإنْ لم يكن في اليوم الأول ففي الثاني والثالث، فدائماً نحن فائزون بالنصر أو الشهادة”. وتساءل الشيخ قاسم: “هل تتصوّروا أنْ نظلّ ساكتين إلى أبد الآبدين؟”، مجيباً بقوله: “هذا غير صحيح، فنحن جماعة هيهات منّا الذلة ولقد جرّبتمونا”.
وأشار إلى أنّه “كلما كان هناك جهة ضعيفة هذا يعني أنّ “اسرائيل” ستتوسّع وتأخذ كل شيء”.
وعزّى الأمين العام لحزب الله “القائد العظيم الإمام الخامنئي والشعب والجيش والحرس والقوى الوطنية بالشهداء الأبرار”، وأضاف: “الشهيد اللواء الحاج رمضان عاش بيننا وكان نموذجاً للعطاء ترك بلده ليتابع القضية الفلسطينية”.
#مرايا_الدولية


