دوليلبنان

الرئيس بري: استحالة انسحاب الاحتلال قبل انتخابات الكيان

مساعٍ تركيّة لدعم بيروت ومؤشرات على موت اتفاق الإطار

كشفت مصادر مطلعة عن كواليس اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية جوزيف عون بنظيره التركي رجب طيب أردوغان

والذي ركّز فيه الأخير على تقديم نصائح مفادها ضرورة التروي وعدم الإقدام على أي خطوة متسرعة بشأن إبرام اتفاقات مع إسرائيل. وفي غضون ذلك، كان رئيس مجلس النواب نبيه بري يعلن رسمياً نهاية ما يُعرف بـ “اتفاق الإطار”، معبراً عن قناعته التامة بأن جيش الاحتلال لا يملك أي نية للانسحاب من الأراضي اللبنانية قبل إتمام الانتخابات القادمة داخل الكيان الإسرائيلي.

ووفقاً لما أوردته صحيفة «الأخبار»، فإن الرئيس التركي أظهر صراحة مطلقة مع الرئيس عون حينما أوضح له أن المخطط الإسرائيلي لا يهدف إطلاقاً إلى بناء السلام مع أي طرف كان.

وبناءً على هذه الرؤية، وجّه أردوغان نصيحة إلى عون بضرورة العمل على تمتين الروابط المشتركة مع سوريا، والقيام بزيارة رسمية إلى العاصمة دمشق للاجتماع بالرئيس السوري أحمد الشرع. وكان الشرع بدوره قد صرّح في وقت سابق لشاشة «الجزيرة» بعدم إيمانه بإمكانية تطبيق اتفاق الإطار على أرض الواقع. وفي السياق ذاته، أعرب أردوغان لعون عن تطلّع أنقرة لتعزيز علاقاتها مع الدولة اللبنانية ومد يد العون لها في ملفات وقضايا متعددة، مشيراً إلى أن تركيا تبدي اهتماماً ملحوظاً بلعب دور فاعل في المرحلة التي ستلي انتهاء تفويض القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان والمقرر في نهاية السنة الجارية.

وعلى مقلب آخر، نقل زوار مقر الرئاسة الثانية في عين التينة عن رئيس البرلمان قوله بالأمس، إن هدفه الأساسي من الاجتماع الذي عقده مع الرئيس عون كان تبيان الحقيقة المتمثلة في أن إسرائيل لا تنوي القيام بانسحاب فعلي وجاد من الأراضي اللبنانية، مشدداً على أن الإخلال الإسرائيلي بالالتزامات سيمنع ترجمة هذا الاتفاق واقعياً. وفي معرض رده على التساؤلات المطروحة، قال بري تعقيباً على الوضع:

“إن هذا الاتفاق قد وُلد ميتاً بالفعل، ولم يعد هناك أي طرف يتداول فيه، خصوصاً بعد أن قامت إسرائيل بدفنه نتيجة عدم تقيدها بتنفيذ بنوده”.

واستطرد بري موضحاً أن كافة المعطيات الحالية تشير إلى عدم وجود أي توجه لدى الكيان للانسحاب قبل حلول موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة، مرجحاً أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بات يواجه اليوم مخاطر حقيقية قد تؤدي إلى سقوطه السياسي. كما لمّح رئيس المجلس النيابي إلى العقبات الكبيرة التي تنتظر الحزب الجمهوري في معركة الانتخابات النصفية الأمريكية، لافتاً إلى أن الناخبين اللبنانيين المتواجدين في ولاية ميتشيغن الأمريكية سيتجهون للاقتراع ضد أي مرشح يبدي دعماً لإسرائيل، وهو الأمر الذي توقّع بري أن يكتشفه دونالد ترامب بنفسه أيضاً.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى