لبنان

النائب عز الدين: لتقدير المصلحة العليا للبنان وشعبه 

النائب عزالدين: اتخاذ موقف جريء يحمي سيادة بلدنا ‏واستقلاله

تخليدا للدماء الزاكية ووفاءً للنهج الحسيني المقاوم،

أحيا حزب الله، الأحد، الاحتفال التكريمي للشهيد السعيد ‏على طريق القدس المجاهد هيثم محمد ادريس “عبد الرسول” وأربعين الشهيد السعيد على طريق ‏القدس المجاهد حسم محمد حمودي “فضل” في مدينة بنت جبيل جنوب لبنان.

التكريم أقيم بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة ‏النائب حسن عز الدين إلى جانب عوائل شهداء وعلماء دين وفعاليات وشخصيات وحشود من أهالي ‏المدينة والقرى المجاورة.‏

وخلال الإحتفال ألقى النائب حسن عز الدين كلمة أشار فيها الى الظروف المحيطة وما يجري من حولنا ‏وما يقتضيه على الجميع من تحمل المسؤولية الوطنية والتوافق على تقدير المصلحة العليا للبنان ‏وشعبه واتخاذ موقف جريء يحمي سيادة بلدنا واستقلاله، وأن نحاذر جميعاً كل الضغط الخارجي ‏والداخلي كي لا تنحرف بوصلة الأولويات الوطنية للبنان في خروج العدو ووقف الاعتداءات أولاً، ثم ‏ليتم البحث والحوار حول حصرية السلاح، وبحث اقرار الاستراتيجية الدفاعية مستفيدة من كل مرتكزات ‏القوة في لبنان، واعتبار الشأن الامني والعسكري من مقتضيات الشأن الوطني الداخلي وهو يتعلق ‏بسيادة لبنان واستقلال قراره الوطني.‏

وشدد عضو كتلة الوفاء للمقاومة على ضرورة عدم الاستجابة لكل الضغوطات الخارجية الامريكية والعربية ‏وخاصة بعد اصرار العدو على عدم الانسحاب والبقاء في النقاط الخمس التي يحتلها، وأن الجميع ‏معنيون في هذا السياق بتوحيد الموقف والثبات عليه، مما يعطي قوة للبنان ويحرم المراهنين على ‏امريكا وأدواتها في الداخل من زعزعة السلم الاهلي واستقرار البلد وايجاد مناخات الفتنة ببين ‏اللبنانيين، مؤكداً أن الجهود التي يبذلها المعنيون لا زالت مستمرة للوصول إلى صيغة طرح توافقي ‏يساهم في تخفيض الاحتقان، وأن الثنائي الوطني يعمل ضمن التنسيق التام ووحدة الرؤية والموقف فيما ‏بينهما للوصول بر الأمان. ‏

ولفت النائب حسن عز الدين إلى ضرورة أن لا نقلب الأولويات في لبنان، إذ أن هناك موقف موحّد تفاهَم عليه ‏الرؤساء الثلاثة، وأكدوا على ضرورة أن يبدأ مسار الحل الذي يصل بلبنان إلى برّ الأمان، ان يبدأ بوقف ‏العمليات العدوانية، ووقف كل الاعتداءات جوّاً وبرّاً وبحراً، والانسحاب من النقاط التي يحتلّها العدو، ‏لأنه طالما هناك احتلال فذلك يعني أن اسباب عدم الاستقرار في لبنان قائمة وموجودة بوجود الاحتلال ولا ‏يمكن أن يكون هناك استقرار، وذلك يعني أن عدم الإستقرار ليس سببه المقاومة، بل هذا الوجود ‏الإسرائيلي الصهيوني الذي يحتل هذه الأرض.‏

وذكّر عضو كتلة الوفاء للمقاومة في هذا الإطار بخطاب القسم لفخامة رئيس الجمهورية، وبالبيان الوزاري الذي ‏أخذت الحكومة الثقة على أساسه، والذي ينص في مندرجاته الأولى على الالتزام ببناء ما تهدّم ‏وبالإسراع في إعادة البناء والإعمار، وأن الدولة التي نريد تلتزم بالكامل مسؤولية أمن البلاد والدفاع ‏عن حدودها وثغورها وحماية شعبها، نريد دولة تردع المعتدي وتحمي مواطنيها وتحصّن الاستقلال، ‏وقال رئيس الحكومة في معرض تلاوته للبيان آنذاك في مقطع آخر إنّ هذه الدولة ستقوم باتخاذ ‏الإجراءات اللازمة كافة لتحرير جميع الأراضي اللبنانية.‏

وقال النائب حسن عزالدين:‌‎ ‎كذلك تعهّد فخامة الرئيس، وبالتالي عندما يكون هناك احتلال، مباشرة يكون هناك ‏حق في الدفاع، حق مشروع لا يحتاج إلى إذن من أحد على الإطلاق، ولا يحتاج لشيء، لأنه من طبيعة ‏الإنسان كل إنسان عندما يأتي أحد لسرقته في بيته، أو للاعتداء عليه، مباشرة يدافع عن نفسه، كل ‏الأديان والشرائع السماوية والقوانين الدولية ومواثيق الأمم المتحدة تقول به.‏

وتابع عضو كتلة الوفاء للمقاومة: هذه الحكومة التي قالت أنها تريد تطبيق اتفاق الطائف، و أنها ملتزمة بميثاق ‏الأمم المتحدة، وبكل ما حملته من دساتير وقوانين عندما جاءت لتصرّح، وبالتالي، لنكن واضحين ‏فالأولويات التي يجب أن تبقى قائمة في لبنان هي خروج العدو الإسرائيلي من أرضنا والانسحاب من ‏النقاط التي يحتلّها، ووقف العمليات العدائية والعدوانية المستمرة بشكل كامل، والبدء بإعادة الإعمار.‏

وأضاف النائب حسن عز الدين: لا شك ولا ريب بأننا نمر في مرحلة صعبة فيها تحديات كثيرة وفيها تهديدات ‏كثيرة، وما يجري في المنطقة من حولنا أيضاً، ان هناك اختلالات في التوازن في ميزان القوى، ومع ‏ذلك نحن علينا أن ندرك حقيقة ما يجري، لذلك هناك الكثير من التضليل، وهناك الكثير من الضغوطات ‏والتهويل، ومن الممارسات اللاأخلاقية التي تُمارس في عملية الضغط النفسي والميداني على أهلنا ‏وشعبنا، وعلى المسؤولين السياسيين وما شابه، ما يوجب علينا أن نضع الأمور في نصابها، فأميركا ‏تهيمن على المنطقة، ولكنها لم تُسيطر بالكامل على هذه المنطقة ففي سوريا، ذهب نظام وأتى نظام ‏آخر، وإلى هذه اللحظة لا أحد يعرف ماذا يحدث هنا أو يستطيع أن يدعي بأن سوريا باتت في قبضته ‏ويُحرّكها كيفما يشاء أو يملي قراره عليها، إذ أن هناك الاتراك والروس وإسرائيل ودول أخرى بنفوذها، ‏وهناك رئيس للجمهورية ولكنه لا يهيمن أو يسيطر حتى على العاصمة دمشق.‏

وختم عضو كتلة الوفاء للمقاومة: وفي فلسطين أيضاً نجد أن أمريكا لم تتمكن من سحق حركة حماس كما قالت، ‏فحماس موجودة حتى اللحظة، وفي ميدان القتال يدها هي العليا وهي الأقوى مع كل الإجرام والتجويع ‏والإبادة الذي يمارسونه ضدها في تجاوز لكل منظومة القيم الأخلاقية والإنسانية، وحماس تقاتل وتوقع ‏القتلى في صفوف الجنود والضباط المحتلين، وتضع الكمائن، وتفجّر الدبابات والآليات.‏

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى