لبنان

الفوعاني: من وجع الناس تُولد إرادة الحياة

مع الناس تبنى الأمال من تحت الركام

خلال جولة ميدانية واسعة في الضاحية الجنوبية لبيروت، برفقة المسؤول التنظيمي للاقليم احمد شرف الدين وقيادة إقليم بيروت في حركة أمل، تفقد رئيس الهيئة التنفيذية للحركة مصطفى الفوعاني

 

الأحياء المتضررة، مطّلعاً عن كثب على حجم الدمار الذي خلّفته الاعتداءات، ومؤكداً أن حركة أمل كانت وستبقى حركة الناس، تنبض من وجعهم وتحمل آمالهم وتواكب تفاصيل حياتهم في أصعب الظروف.

وفي كلمة له خلال الجولة، شدد الفوعاني على أن ما تعرّضت له الضاحية والجنوب من دمار كبير لا يمكن أن يُضعف إرادة الحياة لدى الأهالي، بل يزيدهم تمسكاً بأرضهم وخياراتهم، لافتاً إلى أن حركة أمل لم تكن يوماً بعيدة عن الناس، بل هي إلى جانبهم في الميدان، تستمع إلى معاناتهم وتعمل على نقل صوتهم والسعي لتأمين مقومات الصمود لهم. وقال إن «أمل هي حركة الناس، ومن الناس، وستبقى إلى جانبهم في كل محنة، تواكب أوجاعهم كما تواكب آمالهم في مستقبل أفضل».

ونقل الفوعاني مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، مشيراً إلى أن المرحلة تتطلب الكثير من الحكمة والمسؤولية، ومؤكداً، مستشهداً بكلامه: «إن هذا الاتفاق هو لعشرة أيام مبدئياً، مؤكداً أنه لن يوجّه نداء لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم قبل التأكد من نضوج الظروف الملائمة، خصوصاً أن الإعلان لا يشمل انسحاباً إسرائيلياً من الأراضي اللبنانية في هذه المرحلة». وأضاف أن هذا الموقف يعكس حرصاً على سلامة الناس، وهو جزء من النهج الذي يضع الإنسان أولاً.

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار، رغم كل التحفظات، يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح، وأن «الملف قد تحرّك»، مؤكداً في الوقت نفسه أن الرهان يبقى على وعي اللبنانيين وتماسكهم الداخلي، خصوصاً أن «الوضع الداخلي يتمتن أكثر فأكثر» كما يؤكد الرئيس بري.

وتوقف الفوعاني عند معاناة الأهالي في الجنوب و الضاحية الجنوبية، معتبراً أن حجم الدمار كبير ومؤلم، لكنه لا يلغي حقيقة أن إرادة الحياة أقوى، وأن الناس رغم كل الخسائر يتمسكون بالبقاء وإعادة البناء. وقال إن حركة أمل، انطلاقاً من التزامها التاريخي، تضع كل إمكاناتها في خدمة الناس، سواء عبر متابعة أوضاعهم المعيشية أو العمل مع الجهات المعنية لتسريع عملية إعادة الإعمار.

وشدد على أن الحفاظ على السلم الأهلي يشكل أولوية لا تقل أهمية عن إعادة البناء، لأن الاستقرار الداخلي هو الضمانة الأساسية لعبور هذه المرحلة، مؤكداً أن حركة أمل ستبقى في طليعة القوى التي تعمل على تعزيز الوحدة الوطنية ورفض كل أشكال الانقسام.

وختم الفوعاني بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة هي مرحلة تضامن وتكافل، وأن الأمل الحقيقي يكمن في الناس أنفسهم، في صبرهم وثباتهم وإيمانهم بالحياة، قائلاً إن «حركة أمل ستبقى إلى جانب أهلها، تسمعهم، ترافقهم، وتعمل معهم ومن أجلهم، لأن قوتها الحقيقية كانت وستبقى من الناس وإلى الناس».

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى