في خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد الهرمل الكبير، أطلق مفتي الهرمل الشيخ علي طه
مواقف نارية تناول فيها الواقع الإقليمي والدولي، منتقدًا ما وصفه بذروة التوحش التي بلغتها البشرية في هذا العصر، والتي تجسدها، بحسب تعبيره، الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني الغاصب.
ورأى الشيخ طه أن “الكيان الصهيوني وصل إلى مرحلة من الوحشية يفخر فيها بقتل الجرحى والمكفوفين وذويهم، وسط صمت عالمي مخز”، متسائلًا: “في أي عصر نعيش، وأي حضارة هي تلك التي تدّعيها أميركا والكيان الغاصب؟”، مشددًا على أن الجرائم التي تُرتكب بحق الأطفال والنساء والشيوخ تُعرض بفخر وكأنها إنجازات.
وفي الشأن اللبناني الداخلي، عبّر المفتي عن أسفه لصمت بعض القوى السياسية تجاه الجرائم اليومية التي يرتكبها الاحتلال بحق المواطنين اللبنانيين، معتبرًا أن “من يدّعون السيادة والديمقراطية وحقوق الإنسان لم يتأثروا بما يحدث، لأن همهم الأول هو نزع سلاح المقاومة لإرضاء السيد الأميركي والكيان المتوحش”.
وأضاف: “هل يمكن للوطن أن يصان من دون المقاومة وسلاحها؟ وهل تتحقق السيادة الوطنية حين يُرهن القرار للسفارات والموفدين؟ إن من يفرط بسلاح المقاومة يفرط بكرامة الوطن قبل سيادته”.
وفي تعليق على قرار تعليق ترخيص جمعية “رسالات”، اعتبر الشيخ طه أن “تمرير القرار دون التصويت على سحب الترخيص سحب فتيل أزمة سياسية كانت تهدد البلد”، مشيرًا إلى أن “الانشغال بمثل هذه القضايا الثانوية يهدف إلى صرف الأنظار عن القضايا الجوهرية التي لا يريد البعض مناقشتها”.
وختم خطبته بالتأكيد على أن “طوفان الأقصى في السابع من تشرين الأول أعاد القضية الفلسطينية إلى الواجهة، لتكون من جديد القضية المركزية لشعوب العالم الحرة، ومصدر الإلهام لكل مقاوم في وجه الظلم والعدوان”، مشددًا على أن “قوى المقاومة ستبقى ترفض نزع سلاحها ما دام الكيان الصهيوني يرفض الحل العادل للقضية الفلسطينية”.
#مرايا_الدولية



