أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض
أنّ اللحظة السياسية والميدانية الراهنة تسمح بالحديث بثقةٍ كاملة عن تغيّر جوهري في ميزان القوى مع العدو، مستندًا إلى الإنجازات النوعية التي حققتها المقاومة، وإلى ما أفرزته مذكرة التفاهم الإيرانية–الأميركية من معادلات جديدة.
وبرأيه، فإنّ مسار الاستحقاقات الكبرى ـ من وقف إطلاق النار، إلى كبح الأعمال العدائية، ومنع العدو من حرية الحركة، وصولاً إلى الانسحاب “الإسرائيلي” ـ بات اليوم ممكناً وقابلاً للتحقق من دون تقديم أي تنازل لشروط العدو أو طموحاته الخطيرة.
وجاء كلام فياض خلال الاحتفال التكريمي الذي نظّمه حزب الله للشهيدين السعيدين محمد حسين مبارك والمسعف علي الرضا عباس صولي في مجمع الإمام علي (ع) في الشياح، بحضور علماء وفعاليات وشخصيات وعوائل الشهداء وحشد من الأهالي.
وشدّد فياض على أنّ التطورات المتسارعة تضع السلطة اللبنانية أمام امتحان حقيقي، يختبر صدقيتها الوطنية وقدرتها على الالتزام بروح الوحدة ومقتضيات الوفاق والعيش المشترك، وعلى التعامل بمسؤولية مع متطلبات الاستقرار الداخلي.
ورأى أنّ أداء السلطة، كما يظهر حتى الآن، يوحي بأنّ حصرية السلاح ومحاولة إنهاء حالة المقاومة تتقدّم في أولوياتها على ردّ العدوان وتحرير الأرض وحماية السيادة، وهو ما يعكس ـ بحسب قوله ـ خللًا في ترتيب الأولويات الوطنية.
وأشار فياض إلى أنّ لبنان يقف اليوم أمام فرصة استثنائية للخروج من أزماته المتعددة، تبدأ بإنهاء العدوان وتحرير الأرض، وتمتد إلى إعادة إنتاج تفاهمات وطنية جديدة بين اللبنانيين، بما يعيد تصويب المسار السياسي الداخلي.
وختم بالتأكيد أنّ الإصرار على المكابرة أو الهروب إلى الأمام أو اعتماد سياسة دفن الرأس في الرمل لن يؤدي إلا إلى زيادة انكشاف السلطة، وإظهار عجزها عن إدارة الوقائع والتحولات، بما في ذلك ما تلتزم به وما يتعارض مع المصالح الوطنية.
#مرايا الدولية



