شهدت حسينية بلدة بريتال احتفالاً تكريميّاً حاشداً للشهيدين هادي علي يونس وأمجد زهير مظلوم، ضمّ لفيفاً من الشخصيات النيابية والفعاليات والقيادات المحلية اللبنانية
وخلال هذا المحفل وجّه رئيس تكتل بعلبك الهرمل النيابي، النائب حسين الحاج حسن، انتقادات لاذعة وقاسية إلى أركان السلطة الحاكمة في البلاد ورئيس الجمهورية ميشال عون بشكل مباشر ومحدّد.
وفي خطاب ناري، جزم الحاج حسن بأنّ أيّ قوة أجنبية تطأ أقدامها الأراضي اللبنانية ستُعامل كقوة احتلال غاشمة، واضعاً إياها في كفّة واحدة مع الكيان الإسرائيلي، كما أعلن صراحة أنّ السلطة القائمة الحالية التي تدّعي الشرعية قد سقطت عنها هذه الشرعية تماماً، وتعرّت من أهليتها السياسية والوطنية، واصفاً إياها بأنّها أصبحت سلطة خاضعة ومرتهنة بالكامل للإرادة الأميركية.
وتطرّق النائب في حديثه إلى ما جرى توقيعه في العاصمة الأميركية واشنطن، واصفاً الخطوة بأنّها “اتفاق الذل والعار والاستسلام”، ومستنكراً قيام السلطة بربط ملفات حيوية ومصيرية ومقدّسة، مثل انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي، وعمليات إعادة الإعمار، وتأمين عودة النازحين والمهجّرين إلى ديارهم، بشرط نزع السلاح الخاص بالمقاومة (الحزب). وتوجّه الحاج حسن بتحدٍّ علني وصارم لرئيس الجمهورية قائلاً: “لا أنت ولا العدو تستطيعان ذلك”، مؤكّداً بشكل حاسم وجازم أنّهم لن يقدِموا أبداً على خطوة تسليم السلاح، خصوصاً بعد أن فقدت هذه السلطة صفتها الشرعية والأهلية لإدارة البلاد.
كما شدّد على أنّ هذا الاتفاق المشؤوم يفتقر تماماً إلى الغطاء والتبنّي والإجماع الوطني الشامل، مستدلاً بالرفض والمواقف الصادرة عن طيف واسع من القيادات السياسية البارزة في الساحة اللبنانية، وعلى رأسهم رئيس مجلس النواب نبيه بري، والزعيم وليد جنبلاط، ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية، والأمير طلال أرسلان، إضافة إلى حشد كبير من الوزراء والنواب والشخصيات العامة.
وفي سياق متّصل، حذّر الحاج حسن من الخطوات التي انتهجتها السلطة، معتبراً أنّ سلوكها يمثّل تهديداً حقيقيّاً ومباشراً للسلم الأهلي والاستقرار الداخلي، واتّهمها بالتفريط الصارخ والتنازل المجاني عن حقوق الشعب اللبناني، وإهدار تضحيات وحقوق شهداء وعسكريي الجيش اللبناني وباقي الأجهزة الأمنية، وصولاً إلى منح الغطاء وشرعنة التواجد الإسرائيلي في مناطق جنوب لبنان نتيجة العمالة والتبعية للجانب الأميركي.
وواصل هجومه بوصف المعاهدة بأنّها صيغت بأقلام إسرائيلية على أوراق أميركية، من دون أن يكون للجانب اللبناني أيّ رأي أو دور يُذكر في كتابة نصوصها أو صياغتها، معتبراً إياها “مشروع فتنة” خبيثاً يسعى لفتح الباب أمام التدخلات الأجنبية في الشأن الداخلي اللبناني بغياب الإجماع الوطني.
وفي ختام كلمته، ركّز الحاج حسن على صلابة الموقف الإيراني، مشيراً إلى أنّ الجمهورية الإسلامية في إيران متمسّكة بموقفها الثابت، ولن تبرم أيّ اتفاقات أو تفاهمات مع الإدارة الأميركية ما لم يكن لبنان جزءاً أصيلاً منها، وما لم يضمن ذلك انسحاباً إسرائيليّاً كاملاً وتامّاً من أراضي الجنوب اللبناني دون قيد أو شرط، مطلقاً تحذيراً أخيراً من مغبّة محاولة تمرير هذا الاتفاق وفرضه لما يحمله في طيّاته من بذور انقسام حاد وفتنة داخلية تعصف بالبلاد.
#مرايا الدولية



