شهدت الساحة اللبنانية موقفاً تضامنياً بارزاً، حيث عبّر حزب الله عن
استنكاره الشديد وإدانته البالغة للمذبحة الآثمة التي اقترفها الكيان الصهيوني الفاشي ضد المواطنين الأبرياء في بلدة تل الواقعة إلى الجنوب من مدينة نابلس في أراضي الضفة الغربية الرازحة تحت الاحتلال. وجاء هذا الاعتداء الأثيم في وقت هبّ فيه أهالي البلدة بروح عالية من الفداء والجسارة لمواجهة جماعات المستوطنين الغزاة، ذوداً عن حياضهم وحمايةً لمدخراتهم وأراضيهم من السلب.
وفي بيان رسمي صدر عن الحزب يوم الجمعة، أشار فيه إلى أن هذا الاستهداف العلني والجرائم الميدانية التي نُفّذت بقتل المدنيين العزّل من مسافات قريبة جداً، ما هي إلا دليل متجدد يفضح السلوك الإجرامي المتأصل في بنيان هذا الكيان الإرهابي ضد أبناء فلسطين وضد كافة شعوب الشرق الأوسط أجمع. كما استطرد البيان موضحاً أن تمادي الاحتلال في مخططاته التوسعية، ومساعيه الرامية لتوثيق شرعية المستعمرات الاستيطانية، ونهب الأملاك العقارية للفلسطينيين وقضمها وتدمير منازلهم، يعد خرقاً فاضحاً للتشريعات الدولية وتحدياً سافراً لجميع القرارات والمواثيق الأممية. وأردف الحزب مؤكداً أن الموقف الدولي الصامت والمتخاذل عن لجم هذه الانتهاكات المتكررة، يمنح الاحتلال الضوء الأخضر لتوسيع رقعة ممارساته الوحشية وتصعيد حرب الإبادة وإراقة المزيد من دماء الفلسطينيين الزكية.
وفي سياق متصل، وجّه الحزب تحية إكبار وإجلال لأبناء قرية تل الأوفياء المرابطين في وجه الطغيان، مثمناً عالياً هبتهم الشجاعة، ومثنياً على الموقف الفدائي الاستثنائي للشباب الثائر الذي انتزع بكل شجاعة منقطعة النظير السلاح من يد أحد الغزاة الصهاينة، وتمكّن من تصفية مستوطن وإلحاق إصابات بالغة بآخرين. واختتم الحزب بيانه بالتشديد على أن قوى الاحتلال وعصابات مستوطنيه القتلة لن يفلحوا أبداً في تقويض إرادة الصمود لدى الشعب الفلسطيني، وأن آلة الإرهاب الصهيونية لن تولد في نفوس هذا الشعب الأبي إلا مزيداً من الرسوخ والتمسك التام بمتابعة الكفاح لانتزاع السيادة على المقدسات والأرض والحقوق السليبة.
#مرايا الدولية




