وجّه عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي عمار
ندائاً عاجلاً إلى كبار المسؤولين والقادة في الدولة، مطالباً إياهم بعدم التهرّب من الواجبات الملقاة على عاتقهم، ومشدداً على أهمية إجراء قراءة دقيقة وواقعية للظروف الحالية من دون مواربة. وأوضح عمّار أن السعي للاحتماء بجهات خارجية ظناً أنها توفر الحماية للبلاد هو رهان خاطئ، مؤكداً أن الإدارتين الأمريكية والأسرائيلية لا تسعيان إطلاقاً لتحقيق مصالح لبنان، ومطالباً الجميع بالاستماع إلى صوت الضمير الوطني والتمسك بالكرامة لمعرفة المسار الصحيح الواجب اتباعه في مثل هذه الأوقات العصيبة.
جاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها النائب في حفل تأبيني لتكريم الشهيد محمد سليم حمية في مجمع «سيد الأوصياء» الكائن بمدينة برج البراجنة، وسط مشاركة واسعة من الشخصيات الدينية والاجتماعية والفعاليات العامة وعوائل الشهداء وجمهور غفير من الأهالي.
وأكد البرلماني أنه لا يمكن لأي مسؤول أو شخصية حوز مكانة أو عزّ أو شرف في الداخل اللبناني بمعزل عن خيار المقاومة وعدّتها العسكرية، متسائلًا بحدة عما إذا كان الوقت قد حان للتوقف عن المهاترات السياسية الداخلية التي تمنح الجانب الإسرائيلي مجالات واسعة لإحداث الانقسامات وإذكاء الفتنة بين أبناء الوطن الواحد.
وحذّر السياسي اللبناني من الانسياق وراء النهج السياسي للولايات المتحدة، مشيراً إلى أن التاريخ أثبت عدم اكتفائها بعدم مراعاة سيادة الشعوب وكرامتها، بل تحول سلوكها إلى وسيلة لفرض السيطرة واستنزاف الموارد وسلب الإرادة الوطنية، معتبراً أن ما جرى في العديد من الدول مثل فيتنام وأفغانستان والباكستان والعراق واليمن وفلسطين ولبنان يقدم أدلة واضحة على هذه التوجهات.
وفي ختام كلمته، أبرز عمّار أن اللجوء إلى الخيار العسكري المقاوم جاء نتيجة تقاعس مؤسسات الدولة عن أداء دورها في حماية مواطنيها وأراضيها، مما ترك الأجواء والمياه والأراضي مستباحة أمام تحركات العدو، مشدداً على أن هذه المنظومة الدفاعية ظلت ناصية ولم تنخرط في الصراعات والنزاعات الداخلية اللبنانية، بل حافظت على نبل هدفها وعدالة قضيتها في المواجهة المباشرة ضد الاحتلال الإسرائيلي.
#مرايا_الدولية



