لبنان

مفاوضات جديدة بين لبنان والكيان الإسرائيلي حول ترسيم الحدود

 

انطلقت صباح اليوم الأربعاء الجولة الثالثة من المفاوضات التقنية بين لبنان وإسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية في جنوب لبنان برعاية الأمم المتحدة ووساطة أميركية، والتي لم يعلن عن أي تقدم فيها منذ انطلاقها منتصف الشهر الماضي، وفق ما ذكرت وكالة «ا ف ب».

وتعقد الجلسة كما سابقاتها في نقطة حدودية تابعة لقوة الأمم المتحدة في جنوب لبنان «يونيفيل» في مدينة الناقورة وسط تكتم شديد وبحضور ممثلين عن الأمم المتحدة ودبلوماسي أميركي يتولى تيسير المفاوضات بين الجانبين.

وانطلقت المفاوضات في جولة افتتاحية في الرابع عشر من تشرين الأول الماضي بين الجانبين اللذين يعدان في حالة حرب ويطمحان إلى تقاسم الموارد النفطية في المياه الإقليمية، بعد سنوات من وساطة تولتها واشنطن، حيث عقدت الجولة الثانية يومي 28 و29 من الشهر الماضي.

وتتعلق المفاوضات بمساحة بحرية تمتد على نحو 860 كيلومتراً مربعاً، بناء على خريطة أرسلت في عام 2011 إلى الأمم المتحدة، واعتبر لبنان لاحقاً أنها استندت إلى تقديرات خاطئة.

ويطالب لبنان اليوم بمساحة إضافية تبلغ 1430 كيلومتراً مربعاً تشمل جزءاً من حقل «كاريش» الذي تعمل فيه شركة انرجيان اليونانية، على ما قالت مديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لوري هايتيان، التي أضافت: «دخلنا اليوم مرحلة حرب الخرائط».

ونقلت الوكالة عن مصدر إسرائيلي مطلع على المفاوضات: إن الوفد الإسرائيلي طرح «خطاً شمال حدود المنطقة المتنازع عليها»، مشيراً إلى أنه «لن يتم البحث في خط جنوب المنطقة» كما يطرح لبنان.

وكانت وزارة الطاقة الإسرائيلية نشرت نص رسالة بعثت بها إلى الشركة اليونانية، أكدت فيها بأن «ليس هناك تغيير ولا احتمال تغيير في وضع المياه الإقليمية الإسرائيلية جنوب المنطقة المتنازع عليها وبينها بالطبع حقلا كاريش وتانين».

وأوردت وسائل إعلام لبنانية اليوم، أن «ملف الترسيم مهدّد برفض الوفد الإسرائيلي المفاوض.. ما حمله الجانب اللبناني في الجلستين الأخيرتين، وتسبّب بغضب دفع بالعدو إلى التلويح بخيارات لا قانونية وغير قابلة للحياة».

ونقلت تلك الوسائل عن مصادر وصفتها بـ«المطلعة» أن «فرص نجاح هذه المفاوضات من عدمها أصبحت متساوية»، موضحة أنه «فيما ذهب الطرفان إلى التفاوض على مساحة 860 كيلومتراً (المتنازع عليها)، بدأت تتوالد خطوط جديدة، بعدما قرر العدوّ أن مطلب لبناني هو «استفزاز»، ومنح نفسه في المقابل حق طرح خطوط جديدة».

ووقّع لبنان عام 2018 أول عقد للتنقيب عن الغاز والنفط في رقعتين من مياهه الإقليمية تقع إحداها، وتعرف بالبلوك رقم 9، في الجزء المتنازع عليه مع إسرائيل، وبالتالي، ما من خيار أمام لبنان للعمل في هذه الرقعة إلا بعد ترسيم الحدود، وفق ما ذكرت الوكالة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى