دوليسياسة

الشيخ عيسى قاسم: جبهة المقاومة ستكسر شوكة الطاغوتية

مواجهة تاريخية بين قيم العدالة الكونية وأنظمة الطغيان

أدلى المرجع الديني البحريني البارز، آية الله الشيخ عيسى قاسم

بمواقف حاسمة شدد فيها على أن رصيداً ضخماً من الشخصيات والأنظمة التي تولت زمام الحكم في العالم الإسلامي قد ناصبت العقيدة الإسلامية العداء الصريح والمباشر. وأوضح فضيلته أن هذا الموقف العدائي نبع من التعارض الكلي والعميق بين مآربهم ومصالحهم الدنيوية الضيقة وبين المقاصد السامية للدين الحنيف، الأمر الذي دفعهم إلى العمل على تقزيم مفاهيم الإسلام وتشويه جوهره النبيل ومبادئه السامية.

وفي السياق ذاته، أشار الشيخ قاسم إلى أن تلك الشريحة الواسعة من الحكام والولاة تعمدت ممارسة التضييق الممنهج، وحرمت كل من رفض مساندتهم في باطلهم وظلمهم من أدنى مقومات الحياة الأساسية ولقمة العيش التي يعتمد عليها الإنسان في بقائه، ناهيك عن إسرافهم البالغ في سفك الدماء وارتكاب المجازر والمذابح الرهيبة بحق أبناء الأمة الإسلامية.

وتابع المرجع الديني تبيانه للواقع المرير موضحاً أن هؤلاء السلاطين والحكام قد اجترؤوا على الإسلام وافتروا عليه كذباً بالقول والممارسة الفعلية معاً. وسعوا جاهدين إلى تصدير صورة مشوهة، منفرة، ومقززة عن الدين الحنيف أمام شعوب الأرض قاطبة، نتيجة لما اقترفته أيديهم من آثام وجرائم فادحة تحت غطائه، وبسبب ادعاءاتهم الزائفة والمبنية على الزور والبهتان بأن شرعية حكمهم مستمدة من الإذن الإلهي.

بيد أن هذا المسار المظلم تبدل وفقاً للشيخ قاسم مع البزوغ التاريخي للثورة الإسلامية الأصيلة والظافرة، التي أسست لنظام إسلامي راسخ جاء ليكتسح معاقل الظلم والاستبداد، ويشيد صروح العدالة الإنسانية، ويمحو معالم الباطل في سبيل إحقاق الحق وإعلاء كلمته.

وعلى الصعيد الاستراتيجي للصراع الحالي، أكد آية الله الشيخ عيسى قاسم أن هنالك مواجهة ضارية ومحتدمة تجري فصولها اليوم بين معسكري الحق والباطل؛ وهي معركة انطلقت وتأسست على يد الإمام روح الله الخميني والإمام الشهيد السيد علي الخامنئي. وتخوض جبهة الحق هذه الحرب ضد قوى الكفر والطاغوتية المستكبرة والمتهورة المتمثلة في الولايات المتحدة الأميركية والحركة الصهيونية والكيان “الإسرائيلي” الغاصب.

ولم يغفل فضيلته الإشارة إلى الامتدادات الأخرى لهذه المعركة، مبيناً أنها تدار بضراوة أيضاً ضد جبهة النفاق الأسود والفجور السافر الذي تمارسه مجموعة من أنظمة الحكم والأنظمة السياسية المحسوبة رسمياً على نسيج هذه الأمة من جهة ثانية.

وفي ختام قراءته الاستشرافية، جزم الشيخ قاسم بأن النتيجة الحتمية والمنتظرة من هذه الملحمة الكبرى تتلخص في كسر شوكة وقوة الطاغوتية العالمية، وتحطيم أركان الكفر والنفاق بصورة كاملة. وشدد على أن النصر النهائي سيكون حليفاً لجبهة المقاومة، التي تمثل جبهة الحق والعدالة والهدى، والضامنة الوحيدة لإرساء قيم الأمن والسلام الحقيقيين في المنطقة والعالم.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى