دوليروسيا

موسكو تحذر من العسكرة الأوروبية

تصاعد الخلافات الراهنة يفاقم المواجهة المسلحة بين الكرملين والغرب

صرح المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف

يوم السبت، بمرور العلاقات بين موسكو والعواصم الأوروبية بمرحلة انسداد تام، مؤكداً انعدام البوادر المشجعة على تحقيق أي تقارب قريب، ونظراً لاتخاذ الأطراف الأوروبية مسارات تتصف بالعدائية الصريحة والمواجهة المباشرة ضد الدولة الروسية.

وأوضح بيسكوف أن الأجهزة المعنية في موسكو ترصد بدقة قيام الدول الأوروبية بتعبئة وتوجيه إمكانياتها العسكرية ضد روسيا، مما يعكس تصعيداً خطيراً وممنهجاً في التعاطي مع بلاده، بحسب ما أفادت به وكالة “إنترفاكس” الروسية، مجدداً الإشارة إلى انعدام الأرضية المناسبة لإعادة بناء أو ترميم تلك العلاقات حالياً.

وتأتي هذه التطورات على خلفية استمرار النزاع المسلح في أوكرانيا وتصاعد حدته، في وقت تعتقد فيه القيادة الروسية أن التوجهات الغربية باتت أكثر اندفاعاً ونزوعاً نحو الصدام. ولفت المتحدث باسم الكرملين إلى أن بلاده لا تغلق الأبواب أمام التفاهم أو إقامة العلاقات المستقبيلة، بيد أن ذلك يظل مشروطاً بقبول الواقع السياسي الميداني والاعتراف بالحقائق القائمة، وهو ما تفتقده البيئة الراهنة بحسب تقييمات موسكو.

ويندرج هذا الخطاب ضمن سلسلة اتهامات وجهتها موسكو للعواصم الغربية، حيث سبق لبيسكوف في السابع والعشرين من أغسطس (آب) وصف السياسات الغربية بـ “العدوانية”، معتبراً أن محاولات تصوير روسيا كمصدر تهديد للأمن القاري ينطوي على تزييف واضح للواقع، وفق ما أوردته وكالة “رويترز”.

كما كررت روسيا تحذيراتها من التبعات المترتبة على رفع مستويات التسليح ورفع الميزانيات الدفاعية لدى الاتحاد الأوروبي؛ إذ أشار بيسكوف في يوليو (تموز) الماضي إلى أن الخطط الغربية لزيادة القدرات العسكرية تجبر القيادة الروسية على صياغة استراتيجيات دفاعية إضافية لحماية الأمن القومي الروسي.

وفي المقابل، تتواصل مساعدات الغرب العسكرية لكييف وسط تخوفات أمنية أوروبية، رغم تأكيدات موسكو المتكررة بعدم وجود أي نوايا لشن هجمات على أراضي حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهو ما تماشى مع تقارير صادرة اليوم عن مسؤولين أوروبيين أقروا بعدم توفر دلائل تشير إلى استعدادات روسية لاستهداف دول الحلف.

وعلى صعيد متصل، وجهت موسكو مؤخراً إنذاراً مبكراً إلى لندن، ملمحة إلى إمكانية ضرب منشآت ومواقع عسكرية بريطانية سواء داخل الأراضي الأوكرانية أو في مناطق أخرى، وذلك رداً على إجازة استخدام الصواريخ البريطانية في شن ضربات داخل العمق الروسي، مما رفع حدة السجال المباشر بين الطرفين.

وعلى الضفة الأخرى، أعلنت البحرية الملكية البريطانية اليوم السبت اختتام رحلة تعقب ومراقبة استمرت ثلاثة أيام لملاحقة قطع حربية روسية وقوارب تابعة لما يُعرف بـ “أسطول الظل” في مياه بحر الشمال والقناة الإنجليزية (المانش)، مؤكدة ارتفاع معدلات هذه الأنشطة الرقابية بنسبة 25% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لما نشرته شبكة “بي بي سي”.

#مرايا_الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى