دوليروسيا

موسكو وإفريقيا.. شراكة مستدامة في مواجهة الإرث الاستعماري

الرئيس فلاديمير بوتين يؤكد دعم سيادة القارة السمراء

أفاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن

روسيا الاتحادية تصنف القارة الإفريقية بمثابة حليف استراتيجي في مسيرة البناء والتطوير، وليس مجرد منبع للموارد الطبيعية التي تتعرض للاستنزاف.

وأوضح في سياق حديثه أن المؤسسات والشركات الاستثمارية الروسية تبتعد تماماً عن تطبيق السياسات الكولونيالية أو الممارسات الاحتكارية داخل الأراضي الإفريقية، بل تركز جهودها على دفع عجلة النمو المحلي والارتقاء بالبنى التحتية.

وقد جاءت هذه المواقف الحاسمة خلال خطاب رسمي ألقاه الرئيس الروسي وسط فعاليات الجلسة العامة لمنتدى “روسيا – إفريقيا” الذي تستضيفه العاصمة موسكو، حيث تضمنت كلمته باقة من المواقف والركائز الأساسية، ومن أهمها:

• أكد بوتين أن النواة الأساسية لنمو التعداد السكاني والازدهار الديموغرافي في العالم بدأت بالانتقال الفعلي والملموس نحو القارة الإفريقية في الوقت الراهن.

• شدد على أن موسكو تقف جنباً إلى جنب مع بلدان القارة الإفريقية، لتقديم الدعم والمساندة اللازمين لها في كواليس وتفاصيل تعاملاتها المالية مع كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

• أشار إلى أن القارة السمراء تمتلك في جعبتها فرصاً واعدة وآفاقاً لا حصر لها لتحقيق نهضة اقتصادية ثابتة ومستدامة على المدى الطويل.

• جدد دعوة بلاده الرامية إلى ضرورة تمكين الجانب الإفريقي وتوسيع نطاق تأثيره في صياغة القرارات المصيرية للمؤسسات الدولية الكبرى، وفي طليعتها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

• لفت الانتباه إلى نجاح قطاع الأعمال الروسي في ابتكار وتطوير حزمة من التكنولوجيات المتقدمة، والتي نجحت في إحداث طفرة حقيقية ونوعية في مستوى وجودة الخدمات المقدمة للجمهور.

• عبر الرئيس الروسي عن عميق تقديره واحترامه للموقف الإفريقي الصلب والراسخ، الحريص على استمرار قنوات الاتصال والتعاون مع موسكو بالرغم من شتى الضغوطات الممارسة من قوى خارجية.

• أوضح أن الشعوب الإفريقية تمتلك المؤهلات والقدرات الذاتية التي تمكنها من تحقيق الاكتفاء الغذائي التام، معتبراً أن هذا الهدف يمثل واحداً من أبرز التحديات والغايات الأساسية للقارة.

• كرر تأكيده على أن الهيئات الاقتصادية الروسية تنأى بنفسها عن تبني أي أساليب جائرة أو أطماع استعمارية في المنطقة، بل توجه طاقاتها للمساهمة الإيجابية في إعمار القارة وتطويرها.

• نوه بأن هناك حالة من التكامل والانسجام التام بين الجانبين الروسي والإفريقي، والتي لا تتوقف عند حدود سد المتطلبات الذاتية من مصادر الطاقة فحسب، بل تمتد لتشمل عمليات تصديرها نحو الأسواق العالمية أيضاً.

• أبدى استعداد روسيا الكامل لنقل وتشارك حزمة من التقنيات والخبرات الاستثنائية والفريدة مع الشركاء الأفارقة، بهدف تعزيز آليات الإدارة الحكيمة والرشيدة لثرواتهم المائية.

• اختتم بالإشارة إلى أن الدول الإفريقية ما زالت تقبع تحت وطأة التبعية للمنظومة المالية والمصرفية الغربية، وهو الأمر الذي يضع قيوداً وعقبات أمام ممارستها لسيادتها الوطنية الكاملة.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى