دوليسورية

كم من “ريان يمني” في بئر ابن سلمان وابن زايد في اليمن.. والعالم يتفرج

#خاص #إسراء_جدوع

 

أعلن الديوان الملكي وفاة الطفل ريان بعد أن تمكن رجال الإنقاذ من الوصول إليه في ساعة متأخرة من مساء يوم أمس السبت، حسب وكالة رويترز

وتمكن رجال الإنقاذ أخيرًا من استعادة جثته، بعد إزالة جزء كبير من التلال المجاورة وحفر ممر أفقي في البئر بدقة.

وكان الشعب المغربي يحبس انفاسه، ومعه ملايين المتابعين في العالم، اخبار عمليات انقاذ الطفل ريان، البالغ من العمر 5 سنوات، الذي سقط منذ ظهر الثلاثاء، داخل بئر جافة بعمق 32 مترا، في القرية الزراعية “إغران” التابعة لمنطقة تمروت بإقليم شفشاون، شمالي المغرب.

ووصلت عمليات الحفر الى بعد نحو مترين من نقطة تواجد الطفل في نهاية البئر العميق، واهتم عدد من الشخصيات المحلية والعربية والدولية من مختلف المجالات بقصة ريان، معلنين تضامنهم بمنصات التواصل الاجتماعية، التي تنقل كل صغيرة وكبيرة عن عمليات الإنقاذ.

الاهتمام بالطفل ريان فاق الحدود، وجعل الكل يتابع بدقة تفاصيل عمليات إنقاذه، رياضيون وفنانون ومثقفون وأكاديميون تضامنوا مع الطفل،
وبعد أن شغلت قصة الطفل ريان العالم ، فعبر بعض من رواد التواصل الاجتماعي عن العالم الافتراضي المنافق مطالبين بانقاذ آلاف من الاطفال مثل ريان في اليمن، الذين وقعوا في بئر ابن سلمان وابن زايد، منذ أكثر من 7 سنوات، دون أن تهتم بهم وسيلة اعلامية، أو تتبع اخبارهم احد المشاهير، رغم ان هناك في قعر هذا البئر، جثث اكثر من عشرة الاف طفل يمني، مزقت اجسادهم صواريخ السعودية والامارات، ويموت في داخل هذا البئر طفل يمني دون الخامسة من العمر، اي بعمر الطفل المغربي ريان كل دقيقة،و هناك عدد لا يحصى من الأطفال الآخرين.

وكأن العالم كله كان عالق في تلك الحفرة”.. كلمات تلقائية ومشاعر عفوية صدحت بها منصات التواصل الاجتماعي تعاطفًا مع قصة الطفل المغربي ريان ذي السنوات الخمس الذي استطاعت قصته توحيد قلوب العرب والمسلمين على مدار خمسة أيام تحت كلمة “الإنسانية” بعدما فرّقتهم منذ سنوات الصراعات السياسية.

ومن قلب الدول التي افتكت الدول العربية والاجنبية بتحريض الآلاف من الجماعات المسلحة حيث يفتك الثلج والبرد بالصغار والكبار، حمل أطفال سورية قطعة ورق كتبت عليها عبارة “أنقذوا ريان” و”سلامتك يا ريان”.

ومن فلسطين حيث يذبّح الاحتلال أهل الأرض وينتهك منازلهم وحرماتهم، ربطت القنوات ومواقع وسائل التواصل الاجتماعي البث المباشر من شفشاون شمالي المغرب.

وحّد طفل ذو الخمس سنوات عالمًا عربيًّا وأمة إسلامية فرقتها السياسات والصراعات، ورأى ناشطون في ذلك رسائل قوية لكل راغب في شق الصف، مشددين على أن العرب والمسلمين لو توحدوا في كل قضاياهم لانتصروا.

فهل يا تُرى أما آن الآوان ان يتحرك الضمير الدولي، لاخراج اطفال اليمن من بئر اين سلمان وابن زايد، من خلال الضغط على مشغليهم في واشنطن وتل ابيب، لوقف هذا العدون العبثي، الذي تعتبر الطفولة ، من ابرز ضحاياه؟. كم من أم يمنية فُجعت بموت فلذة كبدها الرضيع وهو في حجرها، إما من الجوع، أو المرض، او القصف.. فكم من “ريان يمني” في بئر ابن سلمان وابن زايد في اليمن، والعالم يتفرج.

فكم من ريان في زماننا، ما زالوا يعانون!
في الوقت الذي سقط فيه ريان في البئر،
فهل ناحت الجزيرة والعالم المنافق هذا النواح!!
هل ناحوا لأطفال فلسطين من قبل؟!
هل ناحوا لأطفال بورما من قبل؟!
هل ناحوا لأطفال كشمير من قبل؟!
هل ناحوا لأطفال العراق وسوريا؟!
هل ناحوا لأطفال أفريقيا الوسطى وموزمبيق؟!
هل ناحوا لأطفال الكونغو والنيجر؟!
نحزن لمصاب ريان
لكن دماء المسلمين أينما وجدوا واحد، فليس دماء من أسلفنا سابقاً ماء ودماء ريان دماء!!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى