
كشف مشروع متقدم عن أدق تفاصيل جسم الإنسان
برؤية غير مسبوقة تمتد من مستوى الأعضاء الكاملة إلى التراكيب الخلوية الدقيقة، بدقة ميكرون واحد، أي أرفع بنحو 50 مرة من شعرة الإنسان.
يقوم هذا الإنجاز على فكرة بسيطة في ظاهرها عميقة في جوهرها: جسم الإنسان ليس كتلة واحدة، بل بنية متداخلة تشبه دمى “ماتريوشكا”، حيث تتكوّن من طبقات متدرجة تشمل الخلايا والأنسجة والأعضاء، وكل مستوى منها يؤثر في طريقة عمل الجسم واستجابته للأمراض.
وفي هذا السياق، يقدّم “أطلس أعضاء الإنسان” (HOA) نقلة نوعية في عالم التصوير الطبي، إذ يتيح عرضاً ثلاثي الأبعاد عالي الدقة لأعضاء مثل الدماغ والقلب والرئتين والكبد والكليتين، ما يساعد على فهم بنيتها ووظائفها بشكل أوضح من أي وقت مضى.
ولا يقتصر دور هذا الأطلس على العرض فقط، بل يهدف إلى إتاحة قاعدة بيانات علمية ضخمة للباحثين والمهتمين. فحجم البيانات يتجاوز تيرابايتاً واحداً، وهو ما يعادل مئات آلاف الصور أو آلاف الساعات من التسجيلات، ما يعكس حجم التفاصيل التي تم توثيقها.
ويعتمد المشروع على تقنية متطورة تعرف باسم “التصوير المقطعي الهرمي ذي التباين الطوري” (HiP-CT)، والتي تستخدم أشعة سينية فائقة القوة تُنتج داخل مسرّع جسيمات متطور يسمى “المصدر شديد السطوع”. وتتيح هذه التقنية تصوير الأعضاء البشرية بدقة غير مسبوقة، تصل إلى مستوى الخلايا، دون إتلافها.
#مرايا_الدولية




