صحة و جمال

دواء مناعي يعيد نمو الشعر

نتائج سريرية تُظهر فعالية واسعة

أظهرت تجربتان سريريتان موسعتان أن

عقار أوباداسيتينيب، المستخدم عادةً لعلاج اضطرابات المناعة، يمتلك قدرة لافتة على إعادة تنشيط نمو الشعر لدى المصابين بالثعلبة البقعية الشديدة، وهي حالة يفقد فيها المرضى أكثر من نصف شعر فروة الرأس.

وقد خضع للعلاج 1399 مراهقاً وبالغاً تلقّى كل منهم جرعة يومية مقدارها 15 ملغ أو 30 ملغ، بينما حصلت مجموعة ثالثة على دواء وهمي، مع متابعة دقيقة لعودة نمو الشعر خلال 24 أسبوعاً.

نتائج بارزة خلال فترة قصيرة

ركز الباحثون على قياس نسبة المرضى الذين تمكنوا من استعادة تغطية شعرية تبلغ 80% على الأقل من فروة الرأس.

وبعد مرور 24 أسبوعاً، حقق نحو نصف من تلقّوا جرعة 15 ملغ هذه النتيجة، بينما تجاوزت النسبة 54% لدى من تناولوا جرعة 30 ملغ. في المقابل، لم تتجاوز النسبة 2% بين من تلقوا العلاج الوهمي.

وتعمّقت النتائج أكثر عند تقييم من استعادوا 90% أو أكثر من شعر فروة الرأس؛ إذ سجلت التجربة وصول أكثر من 35% من أصحاب الجرعة المنخفضة، ونحو 46% من أصحاب الجرعة المرتفعة إلى هذا المستوى، مقارنةً بنسبة لا تتجاوز 1% في المجموعة الوهمية.كما استعاد 13% من المرضى الذين تناولوا 15 ملغ، و23% من الذين تناولوا 30 ملغ، كامل شعر فروة الرأس. وبرز تحسن إضافي لدى أكثر من نصف المشاركين الذين تلقوا الجرعة الأعلى، إذ شهدوا نمواً ملحوظاً في الحواجب والرموش أيضاً.

آلية عمل الدواء

ينتمي أوباداسيتينيب إلى فئة مثبطات كيناز جانوس (JAK)، وهي أدوية تعمل على تعطيل بروتينات مسؤولة عن تنظيم نشاط المناعة والالتهاب.

وفي حالة الثعلبة البقعية، يهاجم الجهاز المناعي بصيلات الشعر بشكل خاطئ، ما يؤدي إلى تساقط الشعر وظهور بقع صلعاء واسعة.

ويُعتقد أن تعطيل مسارات JAK يخفف من هذا الهجوم المناعي، مما يسمح للبصيلات باستعادة نشاطها الطبيعي. وقد دعمت دراسات سابقة على مثبطات JAK أخرى هذه الفرضية بنتائج مشجعة.

تفاصيل التجربتين

أُجريت التجربتان في المرحلة الثالثة تحت اسم UP-AA1 وUP-AA2، وشملتا مراكز طبية واسعة الانتشار؛ الأولى امتدت إلى 112 مركزاً في 25 دولة، والثانية إلى 125 مركزاً في 28 دولة عبر آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية والوسطى والجنوبية.

وضمت التجربتان مراهقين بين 12 و17 عاماً وبالغين حتى 64 عاماً، بشرط أن يكون المشاركون قد فقدوا 50% على الأقل من شعر فروة الرأس. وتم توزيعهم عشوائياً على ثلاث مجموعات: جرعة 15 ملغ، جرعة 30 ملغ، ودواء وهمي. وأُجريت تقييمات دورية في الأسابيع 4 و8 و12 و24، مع متابعة دقيقة للسلامة.

وبعد انتهاء المرحلة الأولى، دخل المشاركون فترة تمديد إضافية استمرت 28 أسبوعاً لتقييم استمرار فعالية العلاج وسلامته على المدى الطويل.

تحسن مبكر وتأثير نفسي إيجابي 

بدأت بوادر نمو الشعر بالظهور لدى بعض المرضى خلال ثمانية أسابيع فقط من بدء العلاج، ما يشير إلى استجابة مبكرة حتى لدى الحالات الشديدة.

ولم يقتصر التحسن على الجانب الجسدي، إذ أفاد العديد من المشاركين بتحسن نفسي واجتماعي واضح، نظراً لتأثير الثعلبة البقعية على الثقة بالنفس وجودة الحياة، خصوصاً عندما يكون فقدان الشعر واسعاً.

آثار جانبية محدودة

سُجلت آثار جانبية خفيفة مثل حبّ الشباب، نزلات البرد، تهيج الحلق، والتهابات الجهاز التنفسي العلوي، بينما بقيت الآثار الخطيرة نادرة.

وتشير النتائج إلى أن أوباداسيتينيب قد يشكل خياراً علاجياً واعداً للمراهقين والبالغين المصابين بالثعلبة البقعية الشديدة، مع ضرورة الاستمرار في تقييم فعاليته وسلامته على المدى البعيد.

#مرايا الدولية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى