أُقيمت ندوة لمناسبة ولادة الإمام الحسين عليه السلام
بعنوان «القيم الحسينية قيم إنسانية وحضارية»، شارك فيها رئيس الهيئة التنفيذية لحركة «أمل» مصطفى الفوعاني، الذي أشار إلى أن «الإمام الحسين ليس عنوان طائفة، ولا راية مذهب، بل هو راية الكرامة الإنسانية وصرخة الحق في وجه الظلم، في كل زمان ومكان».
وقال إن «الحسين لم يخرج ليصنع انقساماً، بل نهض ليمنع سقوط القيم. لم يقاتل من أجل سلطة، بل استشهد من أجل الإنسان. لم يكن مشروع فئة، بل قضية أمة. ومن يحاول حصر الحسين في زاوية مذهبية، إنما يسيء إلى الحسين قبل أن يسيء إلى الآخرين». وأضاف أن هذا الفهم العميق «هو ما رسّخه الإمام السيد موسى الصدر حين قال بوضوح: “الحسين مدرسة لكل الأحرار، ومنهج لكل المظلومين”، وحين شدد على أن “الدين لا يكون ديناً إذا لم يكن في خدمة الإنسان”».
وشدّد على أن «السياسة في لبنان يجب أن تُدار بمنطق المسؤولية لا الغرائز، وبالعقل لا بالتحريض، وبالوحدة لا بالانقسام، لأن الأوطان لا تُبنى بالصراخ، بل بالتلاقي، ولا تُحمى بالكراهية، بل بالشراكة الوطنية».
ورأى أن «الانتخابات النيابية ليست تفصيلاً ولا ترفاً سياسياً، بل حق دستوري وركن أساسي من أركان الاستقرار. هي صوت الناس. هي ميزان الديمقراطية. هي الطريق السلمي للتغيير». وأكد أن «الانتخابات ستُجرى في موعدها، وحركة أمل أنجزت كل تحضيراتها التنظيمية والسياسية واللوجستية، وهي جاهزة لخوض هذا الاستحقاق بثقة ومسؤولية، إيماناً منها بإرادة الناس وبخيار الاحتكام إلى صناديق الاقتراع».
ولفت إلى أن «الرئيس نبيه بري لطالما كان في طليعة المدافعين عن الديمقراطية، حين قال إن الديمقراطية ليست خياراً نختلف عليه، بل قدر نحميه، وحين شدد مراراً على أن الاحتكام إلى الناس هو الطريق الأقصر لحماية الوطن».
واعتبر أن «المقاومة ليست شعاراً ، بل حاجة وطنية. ليست نزوة سياسية، بل خيار دفاعي فرضه العدوان “الإسرائيلي”. وليست مشروع طائفة، بل حق شعب في حماية أرضه وكرامته». وذكّر بأن «الإمام السيد موسى الصدر قال بوضوح لا لبس فيه: “الكيان “الإسرائيلي” شر مطلق، والتعامل معه حرام”»، مؤكداً أن «المقاومة وُجدت لأن الدولة كانت مستهدفة، ولأن الأرض كانت محتلة، ولأن الكرامة كانت في خطر». وأضاف أن «المقاومة تتكامل مع الدولة ولا تتناقض معها، وأن إضعاف عناصر القوة الوطنية لا يخدم إلا العدو “الإسرائيلي”، الذي لم يتوقف يوماً عن الاعتداء والاغتيال والتدمير، وينتظر دائماً شرخاً داخلياً لينفذ منه»، مشدداً على أن «الوحدة الوطنية هي خط الدفاع الأول، وهي السلاح الأقوى، وهي الضمانة الحقيقية».
وذكّر بتأكيد الرئيس نبيه بري الدائم «أن لبنان لا يُحمى إلا بوحدة أبنائه، وأن أي انقسام داخلي هو هدية مجانية للعدو»، معتبراً أن «الرئيس بري يقود، في أصعب الظروف، سياسة الحوار وفتح الأبواب، لا سياسة القطيعة، ويحمي التوازن الوطني الدقيق، انطلاقاً من إيمانه بأن الخلاف السياسي يجب أن يبقى تحت سقف الدولة والدستور، لا في الشارع ولا على حافة الفتنة».
وفي الختام، شدّد على أن «الوفاء الحقيقي للإمام الحسين لا يكون بالبكاء وحده، بل بالموقف. لا يكون بالشعار، بل بالفعل. ولا يكون بالانغلاق، بل بالانفتاح على الإنسان»، معتبراً أن «الحسين ليس مذهباً نُخاصم به، بل كرامة وحرية وإنسانية». وختم بالتأكيد أن «حركة أمل ستبقى وفيةً للإمام السيد موسى الصدر، ومتمسكةً بنهج دولة الرئيس نبيه بري، منحازةً للوطن، وللوحدة الوطنية، وللمقاومة، وللدولة القوية العادلة التي تحمي شعبها وتصون كرامته».
#مرايا_الدولية



